
** مصطفى الابيض
جسدت التحركات الأمنية المكثفة التي شهدتها منطقة المنارة بمراكش ليلة الجمعة الماضية، نموذجا للعمل الميداني الهادف إلى ضبط إيقاع السير والجولان وحماية الأرواح من ممارسات “هواة السرعة”، فبمجرد انقضاء ساعة الإفطار، انتشرت الوحدات الأمنية وفرق السير الطرقي في نقاط مدروسة بعناية، محولة منطقة المسيرة ومحيطها إلى مربع أمني محصن ضد الفوضى المرورية، الحصيلة التي أعلنت عنها المصالح المختصة، والتي شملت 45 مخالفة وحجز مجموعة من الدراجات النارية، لم تكن مجرد أرقام، بل كانت مؤشرا على حجم التجاوزات التي كان يرتكبها بعض السائقين المتهورين
وقد رصدت الفرق الميدانية إصرارا من بعض الشباب على تعديل أنظمة عادم الدراجات لتوليد ضجيج صاخب، وهو ما جوبه بصرامة قانونية تمثلت في سحب تلك المركبات من الطريق فورا، وفي مشهد يعكس شمولية المراقبة، سقطت في شباك هذه الحملة سيارة تحمل لوحات ترقيم دولية تبين أنها تسير بدون تأمين إجباري، ليتم اقتياد سائقها للتحقيق لدى الدائرة الأمنية 17، إن هذه العملية التي تمت تحت إشراف رئيس منطقة أمن المنارة، بعثت برسالة قوية لمفتعلي الفوضى، مفادها أن الشارع العام ملك للجميع وأن أي محاولة لتحويله إلى حلبة للسباقات العشوائية ستواجه بصرامة قضائية وإدارية لا تلين




