**فريق الأخبار يشكل قرار مجلس الأمن رقم 2797 نقطة تحول مفصلية في مسار قضية الصحراء المغربية، وضع جنوب إفريقيا أمام حقيقة مرّة مفادها أن العالم تجاوز مرحلة الجدل القانوني العقيم إلى مرحلة الحلول السياسية المستدامة والواقعية فبينما كانت بريتوريا تستند إلى إرث تاريخي في دعم الحركات التحررية، كانت الرباط تبني شبكة تحالفات دولية متينة أقنعت باريس ومدريد بجدية وواقعية مقترح الحكم الذاتي، اليوم، تجد جنوب إفريقيا نفسها في عزلة دبلوماسية متزايدة، حيث لم تعد شريكا في المشاورات الجوهرية التي ترسم ملامح الحل النهائي، وهو ما تجلى بوضوح في محادثات مدريد الأخيرة هذا التراجع يأتي في وقت تمر فيه السياسة الداخلية لجنوب إفريقيا بمرحلة انتقالية حرجة، حيث لم يعد بإمكان حزب المؤتمر الوطني الإفريقي فرض رؤيته الخارجية دون اعتبار لمتطلبات الاقتصاد والتحالفات الحزبية الجديدة التي تميل نحو البراغماتية إن التحول في موازين القوى لصالح المغرب يفرض على بريتوريا إعادة تقييم شاملة، ليس فقط لعلاقتها مع الرباط، بل لدورها المستقبلي في الاتحاد الإفريقي، إن الاعتراف بمغربية الصحراء، أو على الأقل اتخاذ موقف أكثر حيادا، قد يكون المفتاح الذي يعيد لجنوب إفريقيا بريقها الدبلوماسي المفقود ويفتح أمامها آفاقاً اقتصادية ضخمة مع شمال القارة.