تصوير :حفصة رحاني
في مدينة قلعة السراغنة ،سطع فجر يوم السادس عشر من شهر ماي، إيذاناً بذكرى راسخة في سجل الوطن، الذكرى التاسعة والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. احتفالية مهيبة تجلت في رحاب المنطقة الإقليمية للأمن، حيث ارتفعت راية الوطن خفاقة، معلنة عن يوم تجديد الولاء والاعتزاز بجهاز يسهر على أمن البلاد وسلامة العباد
تحت رعاية المازوني عبد الواحد، الرئيس الوقور للمنطقة الإقليمية للأمن، اجتمع نخبة من رجالات القضاء والعسكر والمدنيين، يتقدمهم الكاتب العام للعمالة، ورئيس المحكمة الابتدائية، ووكيل الملك، وشخصيات بارزة من المجلس الإقليمي والبلدي، فضلاً عن فعاليات المجتمع المدني التي لبت نداء الواجب الوطني.
افتتحت مراسم الاحتفال بنفحات قرآنية عذبة، تلتها كلمة رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، التي فاضت بعبارات الشكر والتقدير لكل من حضر وشارك في هذه المناسبة الجليلة. وأكد في كلمته على أن هذه الذكرى ليست مجرد محطة زمنية، بل هي وقفة لاستحضار الجهود المضنية التي تبذلها أسرة الأمن الوطني في سبيل صون النظام العام، وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وضمان سكينة المجتمع.
كما أشار المسؤول الأمني بكل اعتزاز إلى أن هذا اليوم يمثل تجديداً للعهد والوعد من قبل كافة مكونات الأمن الإقليمي، على المضي قدماً في أداء الواجب المهني بكل تفانٍ ومسؤولية، والالتزام الصارم بخدمة المواطن والإنفاذ العادل للقانون. وأكد على ضرورة التحلي بالجدية والإخلاص في العمل، وتوفير البيئة الملائمة لاستقبال المواطنين وتلبية حاجياتهم الأمنية بأعلى معايير الجودة.
وفي سياق متصل، سلط الضوء على الرؤية الاستراتيجية للمديرية العامة للأمن الوطني، التي تتبنى بتوجيهات سامية، خططاً محكمة لمكافحة الجريمة بكافة أشكالها، مع التركيز بشكل خاص على الجرائم العابرة للحدود، ومحاربة الإرهاب والتطرف، والتصدي للجريمة السيبرانية التي تفرض تحديات جديدة. ولم يغفل الإشارة إلى الجهود المبذولة في مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، ومحاربة غسل الأموال والاتجار الدولي في المخدرات، مؤكداً على العزم الراسخ على اجتثاث هذه الآفات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.