
#تصوير :حفصة رحاني
في أجواء يسودها التقدير والاعتراف بالعطاء، اجتمعت مجموعة من الفاعلين الثقافيين والفنيين بمدينة قلعة السراغنة في لقاء استثنائي جمع بين عبق الذاكرة الفنية وأريج الحاضر النسائي المتألق.
هذا الحدث، الذي جاء بمبادرة من جمعية الشموع وبدعم من دار الثقافة بالمدينة، جسّد لحظة إنسانية عميقة تداخلت فيها مشاعر الفخر بالمسارات النسائية الملهمة مع الاحتفاء بالإبداع الثقافي المحلي، وقد لعب الفنان الشعبي حميد السرغيني دورًا محوريًا في تنسيق هذا الموعد الثقافي، الذي احتضن بدفء تكريم رائدات بصمن الساحة الوطنية والمحلية بإسهاماتهن المتنوعة.
اللقاء لم يكن مجرد احتفاء نمطي، بل شكّل مساحة للتأمل في أدوار النساء داخل النسيج المجتمعي والثقافي، حيث تلاقى الحضور مع نماذج نسائية شكّلت مصدر إلهام لجيل جديد من الفاعلات في مختلف الميادين.
كما تميزت الأمسية بلحظة أدبية خاصة، تم خلالها توقيع كتاب “الماضي المركب” للفنان عمر عزوز، وهو عمل يستعرض تجربة ذاتية وفنية تغوص في متاهات الذاكرة والتشكيل.
الأمسية، التي نظمت مساء الجمعة 25 أبريل الجاري بدار الثقافة،ابتداءً من الساعة السادسة والنصف، لم تقتصر على الكلمات والقراءات، بل توجت بعروض فنية أضفت على الأجواء طابعًا احتفاليًا رفيعًا، جسد التفاعل الخلاق بين الفنون الشعبية والتعبير الثقافي المعاصر. هكذا، تحول الفضاء الثقافي إلى ملتقى ينبض بالحياة، يكرّس فكرة أن الفن والثقافة ليسا مجرد ترف، بل أدوات فعالة لبناء مجتمع متوازن يعترف بمبدعيه ويصون ذاكرته





