أخبار

المؤتمر الجهوي لجامعة التعليم باليوسفية: زلزال نقابي بـ 460 مؤتمرا وحشد جيوسياسي غير مسبوق

** اليوسفية/ ادريس محراش

في الوقت الذي تراهن فيه بعض الجهات على “موت سريري” للعمل النقابي، وتراجع منسوب الثقة في الهيئات التقريرية، جاء الرد مدويا ومزلزلا من قلب عاصمة الفوسفاط؛ إقليم اليوسفية الذي احتضن، صباح الأحد 14 يونيو 2026، أشغال المؤتمر الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) بجهة مراكش آسفي، حدث تحول إلى استعراض عضلات حقيقي، وحشد “جيوسياسي” نقابي غير مسبوق، بحضور قياسي تجاوز 460 مؤتمرا ومؤتمرة شدوا الرحال من مختلف أقاليم الجهة

لقد اختار رفاق “ميلودي مخاريق” فضاء “أحمر” باليوسفية لبعث رسائل مشفرة ومتعددة الواجهات، تحت شعار حمال دلالات: “متحدون ومعبؤون من أجل جامعة قوية في خدمة نساء ورجال التعليم بالجهة”، هذا الإنزال الكمي والنوعي الذي تعزز بالوزن الثقيل للكاتب الوطني للجامعة وأعضاء من المكتب الوطني، يعكس بوضوح أن الاتحاد المغربي للشغل يرفض اللعب في الهوامش، ويصر على قيادة قاطرة الشغيلة التعليمية في جهة مشتعلة بالملفات الحارقة

المؤتمر، وبعيدا عن لغة الخشب والبروتوكولات الجافة، تحول إلى “محاكمة تشريحية” للواقع المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم بالجهة؛ حيث وضع المؤتمرون الأصابع على الجراح والملفات المطلبية العالقة، في أجواء ديمقراطية لم تخلو من نقاشات ساخنة ومسؤولة، قادت في نهاية المطاف إلى صياغة خارطة طريق مستقبلية، وتجديد الدماء في الهياكل التنظيمية عبر انتخاب قيادة جهوية جديدة، ألقيت على عاتقها أمانة ثقيلة لمواجهة تقلبات المرحلة

بين سطور هذا الإنزال النقابي باليوسفية، يظهر بوضوح أن المدرسة العمومية المغربية ما زالت تمثل “الخط الأحمر” الذي يلتف حوله الشغيلة؛ وأن هذه المحطة  هي إعلان عن جاهزية نضالية قادمة، وتأكيد على أن الجامعة الوطنية للتعليم بجهة مراكش آسفي، رقم صعب وجدا الذي  في أي حوار قطاعي مستقبلي

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button