
**فريق الأخبار
في زمن تتزايد فيه الأسئلة حول من يقرر؟ وكيف تُصرف الميزانيات؟ ولماذا لا تصل آثار السياسات العمومية إلى حياة الناس كما ينبغي؟ يبرز مشروع “SYASSAT: Trans Policy شفافية السياسات”، الذي أطلقته حركة بدائل مواطنة بدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية، كدعوة مفتوحة للشباب وفاعلي المجتمع المدني للانتقال من موقع المراقب الصامت إلى فاعل مؤثر في تدبير الشأن العام
هذا المشروع لا ينطلق من فراغ، بل من واقع يعرفه الجميع: قوانين متقدمة، ودستور واضح في حديثه عن الحكامة والشفافية، مقابل ممارسة يومية لا تزال بعيدة عن تطلعات المواطنات والمواطنين،هنا، يصبح السؤال الحقيقي ليس فقط ما الذي تنص عليه النصوص، بل كيف نُحوّلها إلى قرارات عادلة، وسياسات فعالة، وميزانيات تخدم الإنسان قبل الأرقام
وفي هذا السياق، يشكل المنتدى الجهوي الذي تحتضنه مدينة مراكش ما بين 14 و16 يناير 2026 محطة أساسية لفتح نقاش جماعي صريح، يجمع الشباب، والمنتخبين، والإدارات العمومية، والباحثين، وفاعلي المجتمع المدني، حول سبل تحسين نجاعة الأداء العمومي، وتعزيز الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة
الرهان الأساسي للمشروع هو تمكين الشباب والمجتمع المدني من أدوات الفهم والتتبع والترافع: كيف نقرأ الميزانية؟ كيف نُقيّم السياسات العمومية؟ كيف نطالب بميزانيات عادلة ومستجيبة للنوع الاجتماعي؟ وكيف نحول الحق في الحصول على المعلومة إلى قوة اقتراح وضغط إيجابي؟
إن “SYASSAT: Trans Policy” ليس مجرد منتدى أو نقاش أكاديمي، بل مساحة للتعلّم، والتأثير، وبناء حلول واقعية تنطلق من الميدان. إنه دعوة لإعادة الاعتبار لدور المجتمع المدني كشريك في القرار، وللشباب كقوة اقتراح لا كرقم انتخابي عابر
اليوم، لم يعد الإصلاح شأنا تقنيًا محصورا داخل المكاتب، بل مسؤولية جماعية تتطلب وعيا، ومشاركة، وجرأة في طرح الأسئلة الصعبة. ومن هنا، يفتح هذا المشروع الباب أمام كل شابة وشاب، وكل فاعل مدني، ليكون جزءا من معادلة التغيير، والمساهمة في بناء حكامة ترابية أكثر شفافية، وعدالة، وقربًا من انتظارات المواطن





