
فريق الأخبار
تحتضن مدينة مراكش خلال أيام 2 و3 و4 دجنبر 2025 فعاليات الملتقى الأول للتراث الثقافي الديني، الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبر المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بمراكش، بتنسيق مع مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع للمندوبية، وذلك تحت شعار:
“العناية بالتراث الثقافي الديني صونٌ للهوية الوطنية”
ويأتي تنظيم هذا الملتقى الثقافي والعلمي في إطار جهود الوزارة ومختلف المؤسسات الشريكة لإحياء الذاكرة الثقافية المحلية، وإبراز غنى التراث الديني باعتباره جزءا أصيلا من الهوية المغربية المتنوعة، ومكونا حضاريا يشهد على تاريخ ضارب في القدم
يتضمن برنامج الملتقى سلسلة من الجلسات الثقافية التراثية الدينية، التي يشارك فيها باحثون وأساتذة متخصصون في التاريخ الاجتماعي، التراث اللامادي، الأنثروبولوجيا، وعلم المخطوط، إلى جانب فعاليات فكرية وثقافية تهدف إلى تحليل التراث الديني وإبرازه من زوايا متعددة، يؤطرها أساتذة وباحثون من مؤسسات جامعية ومراكز بحث وطنية، يناقشون خلالها كيفية انخراط الجيل الجديد في مشاريع صون التراث، والسبل الممكنة لجعل التراث رافعة للتنمية المستدامة.
كما تشمل الجلسة مداخلات حول:
– الذاكرة الجماعية ودورها في بناء الانتماء
– أهمية الحكايات الشعبية والرواية الشفوية
– التراث المادي واللامادي وضرورة نقله عبر الأجيال
– قراءة في تاريخ المنطقة وأدوارها الحضارية
ويواكب هذه الجلسات نقاش مفتوح مع الحضور، بهدف خلق جسر بين الباحثين والجمهور، وتعميق الوعي بأهمية التراث في تشكيل الهوية الوطنية،إلى جانب المحاضرات العلمية، يتضمن برنامج الملتقى زيارات للمعارضالمنظمة في فضاء الملتقى، بالإضافة إلى ورشات حول الطفولة والتراث يوم الخميس، في إطار برنامج تربوي يهدف إلى تعريف الناشئة بالموروث الثقافي الديني، وغرس قيم الاعتزاز بتاريخهم المحلي
وتعرض هذه الفعاليات أعمالا توثيقية، مخطوطات نادرة، صورا تاريخية، منتجات تقليدية، وأبحاثا علمية توثق ذاكرة المنطقة وتروي مسارها الثقافي والاجتماعي.
يحظى الملتقى بدعم وإسهام عدد كبير من الهيئات والمؤسسات الوطنية، من بينها: القناة الثانية 2M، وكالة المغرب العربي للأنباء MAP، جمعيات ثقافية، مؤسسات تعليمية، وهيئات بحثية، إلى جانب شركاء اقتصاديين وإعلاميين.
ويعكس هذا التنوع في الشراكات الرؤية الشمولية للملتقى، الهادفة إلى جعل التراث الثقافي الديني قضية مشتركة تتقاطع فيها الثقافة، التربية، البحث العلمي، والإعلام.
يمثل هذا الملتقى خطوة مهمة في مسار تثمين التراث المغربي عامة، والتراث الديني على وجه الخصوص، عبر خلق فضاءات للنقاش العلمي، وتوفير ظروف للاحتكاك بين الباحثين والفاعلين المحليين، وتشجيع المشاريع الهادفة إلى حفظ هذا الموروث من الاندثار







