في لحظة تُعيد رسم مشهد الثقة الاقتصادية العالمية، أعلنت وكالة “ستاندرد آند بورز” (S&P) عن ترقية تاريخية: خروج الاقتصاد المغربي من فئة “المجازفة” ودخوله رسمياً إلى منطقة “الدرجة الاستثمارية” بتصنيف “بي بي بي ناقص/أ–3″، تتويج لرؤية استراتيجية أثبتت قدرتها على الصمود كالجبل أمام سلسلة الصدمات العالمية المتتالية التي أدت إلى خفض تصنيفات دول متقدمة.
لقد أسقط هذا القرار آخر الحواجز أمام تدفق رأس المال، فالمغرب لم يعد يطلب التمويل بشروط صعبة؛ بل أصبح شريكاً مرغوبا، وهذا يترجم فورا إلى انخفاض وشيك في فاتورة خدمة الدين وتعزيز قوة الجذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي تبحث عن موانئ آمنة لرسو سفنها، وتستند هذه الشهادة إلى سجل حافل من الإصلاحات الهيكلية الجريئة التي لم تتباطأ حتى في أصعب الظروف
وقد ترجمت الوكالة ثقتها المستقبلية بأرقام واضحة، متوقعة أن يواصل الناتج الداخلي الخام نموه بمتوسط سنوي يناهز 4 في المائة حتى عام 2028، مدعوماً بتنويع مستمر للاقتصاد، كما أشارت إلى أن التزام المغرب بالانضباط المالي سيؤدي إلى تقليص العجز المالي إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام بحلول عام 2026،هذا المسار المالي المُحكم يؤكد أن المملكة تسير على درب قصة نجاح اقتصادي مستدام” تتقدم بثبات نحو ريادة إقليمية جديدة