أخبارسياحةعلوم و تكلنوجيا

“MAROC EN SAC À DOS”..تطبيق مغربي يرسم ملامح السياحة المستقبلية بأنامل شبابية واعدة

**مصطفى الأبيض

مراكش – خاص

في لحظة مفصلية شهدتها عاصمة النخيل، وقبل أيام قليلة من دخول العام الجديد 2026، وتحديدا بتاريخ 20 ديسمبر 2025، انبعث من قلب مدينة مراكش مشروع سياحي رقمي طموح يحمل اسم “Maroc en sac à dos”، ليجسد رؤية جيل جديد من الشباب المغربي الذي اختار توظيف تكنولوجيا العصر في خدمة التراث الثقافي والهوية الوطنية.

حفل الإطلاق عرف حضورا وازنا لممثلي منصات إعلامية وطنية ودولية، إلى جانب نخبة من مهنيي وخبراء القطاع السياحي، حيث شكل اللقاء فضاء للنقاش المعمق حول رهانات المشروع وقدرته على الإسهام في دفع قاطرة السياحة المغربية نحو آفاق أكثر ابتكارا، بما ينسجم مع طموحات المملكة في تعزيز موقعها ضمن الخريطة السياحية العالمية

ويقف خلف هذا المشروع شاب مغربي برؤية متقدة وطموح واضح؛ إذ قدّم سليم المريني، مؤسس المشروع، عرضا وافيا أجاب خلاله باحترافية وشفافية عن مختلف تساؤلات الحضور، مبرزا فلسفة “ماروك أون ساك أدو” التي تقوم على نشر الثقافة السياحية بأسلوب عصري، تفاعلي، ومسؤول

ومن جانبه، استعرض محمد المرشد، المهندس والمشرف على التطبيق، البنية التكنولوجية المتقدمة للتطبيق، مؤكدا أن المشروع يرتكز على منظومة تقنية قوية تضمن تجربة مستخدم فريدة وغامرة

يعتمد التطبيق على إعادة ابتكار مفهوم الزيارة السياحية التقليدية، من خلال تحويلها إلى “مغامرة حضرية” تفاعلية؛ فبدل التجول العشوائي، يقود التطبيق مستخدميه عبر مسارات ذكية مدروسة، قائمة على حل ألغاز جيومكانية واكتشاف زوايا خفية داخل المدينة العتيقة لمراكش. إنها تجربة تجعل من التراث كيانا حيا نابضا، يُروى عبر شاشات الهواتف الذكية بأسلوب يجمع بين التربية، الترفيه، والمسؤولية الثقافية.

وتحمل مبادرة “Maroc en sac à dos” في عمقها رسالة حب صادقة للوطن بلغة تكنولوجية حديثة، إذ تضع الحرفيين والتجار الصغار في صلب المنظومة السياحية، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويكرّس مفهوم السياحة التضامنية. ومع طموح القائمين على المشروع للتوسع من مراكش إلى باقي مدن المملكة، ثم الانفتاح على الأسواق الدولية، يبدو أن المغرب على موعد مع نموذج سياحي جديد، تقوده طاقات شابة آمنت بأن العلم والابتكار هما الجسر الحقيقي نحو مغرب حديث، تنافسي، ومتصالح مع تاريخه

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button