
♦ المصطفى بعدو
*****
كتبت لك بمداد من دمي
بكلمات ترتجف كرياح هوجاء
في رسالة مختومة بأنفاسي اللاهثة
رميتها في جيوب الغياب
*****
هل وصلتك رسائلي..؟
أم ظلت الطريق كما أنت
لكن ماعاد منك يعنيني الرد
ولا الجواب
ولاشفقة من كان
فقد اعتاد الغياب أن يكون صاحبي
وظلال تمشي معي كالخيال
ورعشة خفيفة تختبئ خلف زحام الحروف
*****
ألم تدركي بعد..
أن كل كلمة وكل استعارة في قصائدي
كانت عنك
وكل فواصل الصمت والسكون
كانت تنطق باسمك
*****
لكن..
كالعادة ماهرة انت في فن التجاهل
باردة كجليد سيبيري
كنافذة في كوخ اسكندنافي
كعابرة سبيل في زمن عابر
لم تعودي كالسابق
فقد أصبحت كالرحيل
كحقول جافة لم تعد
تقدر ان تنبت زهرة
*****
كتبت لك سيدتي
بمداد من دمي
ينزف على أوراق الخريف
عن أنفاسي اللاهثة خلف الغياب
عن قلب يشتكي الآهات
عن حياة تتسكع في شوارع المنفى
*****



