حوادث

مع تكبيرات العيد… استنفار أمني بعد العثور على رضيع في حاويات الازبال

في الوقت الذي كانت فيه الأضاحي تُذبح تقربا إلى الله، وموائد العيد تُزين بالفرح واللحم، كان جسد صغير يرتجف في صمت بين أكوام النفايات. رضيع وُجد ملفوفًا بخرقة، في حاوية أزبال، يوم عيد الأضحى.

أي قسوة هذه التي تجعل إنسانًا يضع ثمرة لحمه في القمامة؟

أي مجتمع هذا الذي يحفظ طقوس الذبح وينسى معنى الرحمة؟

وأي دين يُفهم بهذا الشكل المجتزأ، حيث نذبح الكبش وننسى أن الله لا يُريد الدم، بل يُحب الرحمة والعدل وصون النفس؟

هذا ليس مجرد خبر…

إنه مرآة لنا جميعًا. مرآة لحال وطن تُنتهك فيه البراءة، وتُدفن فيه الضمائر، وتُترك فيه الأمهات لمصيرهن دون حماية، فيُنتج القهر أبناءً بلا نسب، ويُنتج العار جرائم لا نجرؤ على الاعتراف بها.

هذا الرضيع لا يحتاج دموعا تشفق عليه…

يحتاج نظامًا يحميه قبل أن يُرمى.

يحتاج مجتمعًا لا يُدين الأم أكثر مما يُدين ظروفها.

ويحتاج دولة لا تحتفل فقط بالعيد، بل تؤمن بالحق في الحياة.

✍️ في وطن لا تصرخ فيه القمامة، ستبقى الأرواح الطاهرة تُزهَق في صمت.

 

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button