*فريق الاخبار
في خطوة لافتة تجسد التقاء شغف الابتكار بروح الشباب الطموح، حط المخترع الصغير أمين أخباش ابن الحوز رحاله ضيفًا مميزًا على فعاليات النسخة التاسعة لمنتدى الروبوتيك، الذي احتضنته رحاب جامعة محمد السادس متعددة التخصصات بمدينة بنجرير، هذه الزيارة، التي جرت في الثاني من ماي الجاري، لم تكن مجرد محطة عابرة في جدول أعمال المنتدى، بل مثلت لحظة فارقة عكست عمق الاهتمام الذي توليه المؤسسة الأكاديمية الصاعدة لرعاية المواهب الشابة وتحفيزها على الانخراط في عوالم التكنولوجيا المتقدمة.
بين أروقة الحرم الجامعي، انغمس أمين في استكشاف ثمار عقول فتية، تجسدت في مشاريع روبوتية وذكية واعدة، أبدعها طلبة السنة الثانية بهندسة EMINES، المركبة الشمسية ذاتية القيادة، التي تستشرف مستقبل النقل المستدام، والروبوت المساعد، الذي يلامس احتياجات الحياة اليومية بتكنولوجيا ذكية، وآلة التدريب لكرة السلة، التي تدمج بين الرياضة والابتكار الهندسي، وصولًا إلى محطة إعادة التدوير الذكية، التي تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الاستدامة البيئية، كلها مشاريع وقفت شاهدة على قدرة هؤلاء الشباب على تحويل الأفكار الخلاقة إلى حلول ملموسة.
الاستقبال الحافل الذي قوبل به أمين من قبل مجتمع المنتدى، من طلبة وباحثين، لم يكن محض صدفة، بل كان تعبيرًا صادقًا عن الإعجاب بمسيرته الملهمة وحماسه المعدي. لقد رأى فيه الحاضرون رمزًا للجيل القادم من المبتكرين، القادرين على حمل مشعل التقدم التكنولوجي وقيادة بلادهم نحو آفاق جديدة من التطور والازدهار.
هذا المنتدى، الذي امتدت فعالياته من الظهيرة حتى المساء، لم يكن مجرد عرض للمشاريع الطلابية، بل تجسيدًا حيًا لفلسفة “التعلم بالممارسة” التي تتبناها مدرسة إدارة الصناعة EMINES ، من خلال دمج المعارف النظرية بالتطبيق العملي، تسعى المؤسسة إلى تخريج مهندسين لا يمتلكون فقط أساسًا علميًا متينًا، بل يتمتعون أيضًا بمهارات إبداعية وتطبيقية متقدمة، تجعلهم قادرين على مواكبة تحديات المستقبل والمساهمة الفعالة في بناء اقتصاد المعرفة. إن زيارة أمين أخباش، بكل ما حملته من رمزية وتأثير، تؤكد على أهمية مثل هذه المبادرات في ربط الأجيال الشابة بنماذج النجاح وتحفيزهم على السير قدمًا في دروب الابتكار والتميز.