أخبار

قلعة السراغنة: فوضى”الطاكسيات الصغيرة” استهتار بالقانون وغياب للردع.

رحال رحاني

في قلب النسيج الحضري لمدينة قلعة السراغنة، حيث تتداخل أصوات الحياة اليومية، يبرز خلل يستفز حس النظام والأمان، فسيارات الأجرة الصغيرة الزرقاء، التي وُجدت لتيسير حركة السكان، تحولت في جوانب عديدة إلى تجسيد لفوضى مرورية مقلقة. تجاوزات سافرة لإشارات المرور، توقفات تعرقل انسيابية السير في أماكن حساسة، وسرعات جنونية تتجاوز حدود السلامة داخل المجال الحضري، كلها مشاهد باتت تؤثث يوميات المدينة
هذا الخروج عن القانون لم يعد مجرد حالات فردية معزولة، بل تحول إلى نمط سلوكي يتكرر باستمرار، مصحوبًا أحيانًا بتصرفات غير مسؤولة كاستخدام الهاتف أو التدخين أثناء القيادة، مما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث، واللافت للانتباه هو غياب الشعور بالردع لدى هؤلاء السائقين، وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول مدى فاعلية الرقابة المرورية وحضورها الفعلي في شوارع المدينة،من هنا، يتبادر إلى الذهن سؤال ملح: من يتحمل مسؤولية هذا التسيب؟ وهل أصبح غياب المحاسبة أمرًا واقعًا؟

يكاد لا تشهد شهرًا دون تسجيل حوادث سير داخل حدودها، تطفو على السطح ممارسات بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة كتحدٍ صريح لقواعد المرور واستهتار بأرواح مستخدمي الطريق، يصبح الحديث عن منظومة نقل حضري متكاملة منقوصًا ما لم يتم التطرق بجدية لهذه الاختلالات الأمنية والسلوكية التي تلقي بظلالها على شعور المواطنين بالأمان.

ألم يآن الأوان لتفعيل آليات المتابعة والمحاسبة، وإعادة صياغة مفاهيم السلامة الطرقية بمنظور أكثر واقعية وصرامة؟ إن الوضع الراهن يستدعي وقفة جادة وإجراءات حازمة لضمان حق المواطنين في تنقل آمن ومنظم داخل مدينتهم.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button