أخبار

قوات الأمن بطنجة تطوق الساحات العامة وتجهض وقفة احتجاجية مناهضة للتطبيع ومؤيدة لغزة

#فريق #الأخبار

في خطوة عكست إصرارا حازما على ضبط الفضاء العام، شهدت مدينة طنجة استنفارا أمنيا مكثفا نجحت خلاله القوات العمومية في تطويق وإحباط وقفة احتجاجية دعت إليها فعاليات حقوقية ومدنية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة مسار التطبيع، وبسطت تشكيلات مختلفة من عناصر الشرطة والقوات المساعدة سيطرتها الاستباقية على الساحات الحيوية بالمدينة، وفي مقدمتها ساحة “سور المعكازين” التاريخية ومحيط “ساحة 9 أبريل”، للحيلولة دون تكتل المتظاهرين أو تشكيل نواة التجمع الميداني.

وجاء هذا التحرك الميداني الصارم تنفيذا لقرار صادر عن السلطات المحلية يقضي بمنع النشاط لعدم استيفائه الشروط القانونية والتراخيص الإدارية المعمول بها، فضلا عن اعتبارات تنظيمية تتعلق بالحفاظ على الأمن العام وسهولة السير والجولان بوسط المدينة، ومع توافد النشطاء والمواطنين إلى النقاط المستهدفة، تدخلت القوة العمومية على الفور لفض المناوشات الأولى عبر الحصار والدفع المتدرج، مما دفع الحشود إلى التفرق وسط أجواء مشحونة انتهت بتوقيف عدد من الوجوه البارزة في الحراك الحقوقي المحلي لاقتيادهم نحو الاستخلاص القانوني قبل مراجعة وضعيتهم الإدارية.

في المقابل، أثار الأسلوب الميداني الذي واكبت به السلطات هذه الاحتجاجات موجة من الاستنكار الواسع في صفوف الهيئات الحقوقية والنشطاء المدنيين، فقد عبرت فعاليات محلية عن صدمتها حيال ما وصفته بـ “الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة”، مشيرة إلى أن التدخلات الأمنية امتدت لتشمل حتى النساء والفتيات المشاركات في الوقفة التضامنية، وهو ما خلف حالات إغماء وتدافع وسط صفوفهن

وتطرح هذه الممارسات، بحسب الهيئات الغاضبة، تساؤلات ملحة حول الدواعي الكامنة وراء التعامل الخشن مع مسيرات سلمية ذات طابع إنساني وتضامني محض، معتبرة أن معالجة الاحتجاجات بمثل هذه المقاربة الأمنية الحادة تتنافى مع روح حماية الحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها الدستور، وتزيد من الاحتقان عوض احتوائه بالحوار والتدبير المرن.

وفي حين اعتبرت الهيئات المنظمة، ومن بينها الجبهة المغربية لدعم فلسطين، أن هذه الإجراءات تشكل تضييقا واضحاً على حرية التعبير والتظاهر السلمي، تمسكت السلطات بإنفاذ القانون وحماية السكينة العامة واستتباب الأمن.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button