قدم المستشار الجماعي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية علي بومهدي استقالته الرسمية من عضوية مجلس جماعة فاس وغادر قاعة الاجتماعات عقب تفجيره موجة غضب عارمة وانسحاب جماعي لفريق حزب الأصالة والمعاصرة خلال الأشغال المنعقدة يوم الثلاثاء ستة أكتوبر، وجاء هذا التوتر غير المسبوق بعد أن دخل بومهدي إلى القاعة حاملا حقيبة يد تحمل شعار حزبه في إشارة رمزية اعتبرها مستشارو البام استفزازا صريحا يرمز إلى واقعة تزوير الأصوات الانتخابية الشهيرة بطنجة والمتهم فيها منتخبو حزبه، وهو ما دفع فريق الأصالة والمعاصرة إلى الاحتجاج بشدة والانسحاب الفوري من الدورة بمجرد منح الكلمة للمستشار صاحب الواقعة، ولم يكتف بومهدي بخلق هذه الأزمة بل استغل كلمته لتوجيه اتهامات ثقيلة لرئيس المجلس عبد السلام البقالي معتبرا أن هناك خروقات وتجاوزات تشوب تدبير الملفات المالية والإدارية للعاصمة العلمية ومتوعدا بكشف المزيد من التفاصيل والملفات المسكوت عنها خلال ندوة صحفية مرتقبة، ليختم مداخلته المثيرة بإعلان استقالته النهائية ومغادرة القاعة حاملا الحقيبة التي أشعلت السجال مخلفا تساؤلات حادة حول التوازنات المستقبلية داخل المجلس الجماعي.