فريق الأخبار
مدينة أكادير تغلي فعلًا، ليس من حرارة شمسها ولا من دفء بحرها، بل من احتقان اجتماعي وسياسي يتصاعد يوما بعد آخر، الأصوات الغاضبة القادمة من المستشفيات العمومية، من جيوب المواطنين التي أنهكها الغلاء، ومن شباب فقد الأمل في غدٍ أفضل، تحولت إلى صرخات تُسمع على مواقع التواصل الاجتماعي بقوة، وكأنها بركان ينتظر لحظة الانفجار.
المشهد يزداد تعقيدا حين يتناقض خطاب الارتياح الرسمي مع واقع المعيش اليومي، رئيس الحكومة الذي ظهر قبل أيام عبر قناتي الدولة بوجه مطمئن وحديث مكرور عن الإصلاح، يبدو أنه لم يصل إلى قلوب أهل أكادير ولا إلى عقولهم، فخرجوا يعلنون رفضهم لواقع الفساد والاحتكار والغلاء. وكأنهم أرادوا أن يقولوا: “لا صوت يعلو فوق صوت الحقيقة”.
ما يحدث في أكادير ليس سوى مرآة لوضع عام في المغرب، حيث تتراكم الأزمات وتضيق مساحة الصبر، كل المؤشرات توحي أن المغاربة لن ينتظروا إلى شتنبر القادم ليقرروا مصير هذه الحكومة، وأن نار الغضب أقرب إلى الاشتعال مما يتصور الساهرون في مكاتب الرباط.
الرسالة واضحة : الشارع يغلي، والوقت يمر بسرعة، أي تهاون أو تجاهل لهذه الأصوات لن يقود إلا إلى انفجار أكبر. تحركوا… قبل فوات الأوان.