إقتصاد

الدار البيضاء تحتضن النسخة الثانية من “يوم التكنولوجيا المالية”.. نحو جيل جديد من الابتكار المصرفي بالمغرب

♦ حسن قاديري

في أجواء طبعها الحماس التكنولوجي وروح الابتكار، احتضنت مدينة الدار البيضاء يوم الأحد 30 يونيو 2025 الدورة الثانية من “يوم التكنولوجيا المالية”، المبادرة التي تنظمها “وينوف”، قسم الابتكار التابع لمجموعة التجاري وفا بنك، بشراكة مع مكتب KPMG المغرب، والتي تهدف إلى الدفع بعجلة التحول الرقمي في القطاع المالي الوطني.

الحدث، الذي استعاد زخمه بعد نجاح دورته الأولى، عرف مشاركة وازنة لمجموعة من الفاعلين البارزين في منظومة التكنولوجيا المالية المغربية، إلى جانب مسؤولين من الإدارات المركزية والمقاولات التابعة لمجموعة التجاري وفا بنك. وقد كان من بين أبرز الحضور مصطفى لهلالي، المدير التنفيذي للمركز المغربي للتكنولوجيا المالية، الذي ساهم في تأطير النقاش وتوجيهه نحو آفاق استراتيجية واعدة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود التي تبذلها المجموعة المصرفية من أجل التفاعل الإيجابي مع الديناميات المتسارعة التي يعرفها قطاع التكنولوجيا المالية على المستوى المحلي والعالمي، حيث تم التركيز خلال هذا اليوم على ثمانية محاور رئيسية تشكل اليوم أعمدة مستقبل الخدمات المالية: الخدمات البنكية للأفراد، الخدمات الاستثمارية للشركات، الأمن السيبراني، الموارد البشرية، الالتزام والامتثال، الحوكمة البيئية والاجتماعية، التكنولوجيا الرقمية، وأخيراً أسواق الرساميل.

وقد شكلت ورشات العمل المبرمجة على هامش هذا اللقاء فرصة للمشاركين لاستكشاف حلول تكنولوجية مبتكرة، والتفاعل مع حالات واقعية تجسد التحولات التي يشهدها القطاع المالي، كما أتاح الحدث مجالاً خصباً لنقاشات معمقة بين خبراء التكنولوجيا وممثلي المؤسسات البنكية، مما ساهم في بلورة تصورات أولية لمشاريع تعاون واعدة.

واختتمت أشغال “يوم التكنولوجيا المالية” بجلسات عمل غير رسمية نُظمت في أجواء عشاء مهني، وفرت للمشاركين فرصة لتوطيد العلاقات وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية، في إطار ما وصفه المنظمون بـ”الانخراط الجماعي في بناء مستقبل مالي رقمي ومستدام”.

وينتظر أن تُترجم مخرجات هذا الحدث إلى خطوات عملية ملموسة خلال الأشهر المقبلة، تعزز من مكانة المغرب كمحور صاعد في مجال الابتكار المالي، وتُسرّع من وتيرة التحول الرقمي داخل المنظومة البنكية الوطنية.

هذا اليوم لم يكن مجرد حدث عابر، بل محطة مفصلية تعكس رغبة حقيقية في تجاوز النموذج البنكي التقليدي، والتأسيس لرؤية جديدة أكثر تفاعلاً مع حاجيات الأفراد والمؤسسات في زمن الرقمنة المتسارعة

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button