
** يوسف البهجة
صباح يوم ثلاثاء دافئ بمراكش الــ9 من يونيو الجاري، لم تكن الأجواء داخل مدرسة “الضحى” الابتدائية تشبه بقية الأيام، القاعات التي اعتادت على أصوات الطباشير، فتحت أبوابها لغة جديدة تماماً؛ لغة تجمع بين صرامة القانون وحنان التربية، بطلها ضابط شرطة يلتف حوله عشرات الأطفال بفضول وشغف
الضابط إبراهيم السباقي، ببدلته الرسمية وأسلوبه الأقرب لقلوب الصغار، نجح في تحويل قاعة الدرس إلى مسرح تفاعلي، لم يتحدث بلغة العقوبات، بل فكك معهم لغز “الوحوش الرقمية” التي تختبئ خلف شاشات الهواتف والألعاب الإلكترونية التي تستنزف براءتهم على مهل. ارتسمت علامات الدهشة والوعي على وجوه التلاميذ، وتحول الخوف من “العالم الافتراضي” إلى مسؤولية واعية
في زاوية القاعة، كان مدير المؤسسة أمغار، وبجانبه ممثلو جمعية الآباء والأطر التربوية، يرقبون هذا المشهد بكثير من الارتياح والاعتزاز، هذه اللوحة الإنسانية لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة هندسة ميدانية يقودها رئيس خلية التحسيس عبد الكريم الشرعي، وبرعاية مباشرة من والي أمن مراكش محمد مشيشو؛ في مهمة نبيلة عنوانها: “الشرطة في خدمة حلم الغد”




