
** محمد المرشد
لم تكن حركة السير بطريق “تاركة” بمراكش تسير كعادتها عصر هذا الخميس، إذ توقفت عقارب الزمن للحظات فوق قنطرة “بين القشالي” حين اختار شخص الوقوف على حافة الهاوية مهددا بالانتحار، الحادثة التي وثقتها عدسات المارة، لم تكن مجرد واقعة عابرة، بل تحولت إلى “مسرح صدمة” جمع بين الاستنفار الأمني المكثف ومحاولات التفاوض التي قادتها عناصر الوقاية المدنية والشرطة لإنقاذ حياة إنسان قرر إيصال صوته من أعلى نقطة في الممر الأرضي، وبينما نجحت السلطات في إدارة الموقف بمهنية عالية، تظل الواقعة تثير علامات استفهام عميقة حول الدوافع الكامنة وراء مثل هذه الانكسارات الإنسانية التي تختار الفضاء العام مسرحاً لها، محولة معلما طرقيا يوميا إلى منصة تجسد أقصى درجات اليأس الإنساني في انتظار حلول ناجعة تتجاوز التدخل الأمني الصرف




