** أنس سديدان
تحت شعار “الاقتصاد المناسباتي: واقع وإكراهات التدبير”، شهدت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش صباح اليوم الجمعة لقاء دراسيا وازناً نظمته الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بمراكش والحوز، في التفاتة قوية لواقع المستهلك المغربي قبل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان. اللقاء الذي جرى تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، تحول إلى خلية تفكير جماعي ضمت فاعلين من مختلف المشارب لمواجهة شبح غلاء الأسعار وضمان جودة المواد الأكثر استهلاكاً خلال هذا الشهر
وافتتحت الأشغال بكلمات شددت على البعد الاجتماعي لحماية المستهلك، معتبرة أن تدبير الأزمات الاستهلاكية في المناسبات يتطلب ذكاءً جماعياً وتنسيقاً ميدانياً محكماً بين الإدارة والجمعيات المهنية، وتناول المشاركون بشيء من التفصيل معوقات المراقبة الصحية والتقنية في فترات الزحام، وسبل تطويق الممارسات التجارية غير المشروعة التي تستغل ارتفاع الطلب
كما تم عرض التقرير السنوي للجمعية كمرآة تعكس واقع السوق وتحدياته، متبوعا بتوصيات تدعو لتعزيز اليقظة الاستباقية وتكثيف الحملات التحسيسية الموجهة للأسر. واختتم الحدث بتكريم رمزي لمجموعة من الأطر الميدانية اعترافاً بتضحياتهم في سبيل استقرار الأسواق وحماية صحة المواطنين، مؤكدين أن شهر رمضان يجب أن يظل مناسبة للسمو الروحي والاجتماعي، لا مبرراً للاستغلال الاقتصادي، وذلك عبر تفعيل صارم للقوانين المنظمة وبروح من المسؤولية الوطنية المشتركة.