أخبارالاعلام الرياضي MEDIA SPORT

نظرات دياز في رباط الكان2025.. صمت فضح “المؤامرة” وكبرياء أربك الحسابات

**مصطفى الابيض

في خضم الفوضى التي اجتاحت ملعب الرباط، وبينما كان العالم يراقب مشهدا سرياليا لانسحاب الخصم، كانت هناك “نقطة ضوء” لخصت كل شيء؛ إنها نظرات براهيم دياز وهو يقف خلف الكرة استعدادا لتنفيذ ضربة الجزاء، لم تكن مجرد نظرات هداف يتربص بالمرمى، بل كانت نظرات “ذهول” من بطل ترعرع في ملاعب الاحتراف الأوروبية، ليجد نفسه فجأة في مواجهة “بدائية” لا تمت لكرة القدم بصلة، في تلك العينين، قرأ الجميع رسالة صامتة موجهة لكل من يهمه الأمر: “نظراتك تقول الكثير يا براهيم.. فلا بأس، نحن نعرف أن السبب ليس أنت، ولا مهاراتك، ولا الكرة التي بين قدميك”

لقد كانت تلك النظرات تقول إن العيب ليس في تنفيذك، بل في “هناك وهناك وهناك”؛ هناك حيث تطبخ القرارات خلف الستائر، وهناك حيث يرتجف الحكم خوفا من تطبيق القانون، وهناك حيث يسمح للابتزاز الصبياني أن يهزم النص القانوني الصريح، دياز، ببروده الاستثنائي وسط “بركان” الاحتجاجات السنغالية، أظهر فوارق شاسعة في “الرقي”؛ فبينما كان الخصم يبحث عن “مصاصة” يرضي بها غضبه المفتعل، كان براهيم ينظر بسخرية مبطنة إلى منظومة تحكيمية تحولت إلى “سوق للمساومات”،تلك النظرات كانت تبرئه وتبرئ المنتخب المغربي من نتيجة طبخت بغير توابل الميدان، مؤكدة أن “الأسد” يظل شامخا حتى وهو يرى لقبه يُسلب بأساليب “لوي الذراع”

إن رسالة براهيم الصامتة كانت الأقوى في تلك الليلة؛ فهي لم تفضح ضعف الخصم فحسب، بل فضحت “هوان” الاتحاد الإفريقي وتهاون حكامه، نعم يا براهيم، لقد فهمنا تلك النظرة المنكسرة بكرامة؛ هي اعتذار لجمهورٍ جاء ليرى كرة قدم، فوجد نفسه أمام “مسرحية عبثية”، فالمغرب كبير، وأنت كبير، والكأس التي تضيع بسبب “الخوف والوساطة” لا تزيدكم إلا رفعة، ولا تزيد المتوج بها إلا تساؤلات ستلاحقه في كل مرة يرى فيها صورة تلك النظرة الواثقة التي أطلقتها في سماء الرباط.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button