أخباررأي

فاجعة فاس…فقد أسرته كاملة في فاجعة فاس

#فريق #الأخبار

تخيل أن تخرج في الصباح لتعمل بجدّ كي تؤمّن قوت أبنائك، وفجأة يصلك اتصال يخبرك بأن منزلك قد انهار فوق أفراد عائلتك.

تصل مسرعًا… لتجد حياتك قد تدمّرت في لحظة، وزوجتك وأطفالك الثلاثة تحت الركام، لا تستطيع إنقاذهم، فقط تنظر إليهم وقلبك يتقطع

كان يتحدث والدموع تملأ عينيه وهو يقول:

“رحلت زوجتي… ورحل أولادي الثلاثة.”

نسأل الله أن يكون معه في هذا المصاب الجلل، فالفاجعة شديدة وقاسية فوق كل تصور 💔

يا أخي…

كيف للكلمات أن تقترب من جرحك؟

كيف يمكن لِحرف أن يواسي قلبا

حمل فوق طاقته، وانكسر في لحظةٍ واحدة أمام هول الفاجعة ؟

ليتني أستطيع أن أمد يدي إلى صدرك، فأجمع ما تبعثر منه، وأقول لك إن الدموع ليست ضعفًا، وإن الانهيار ليس عيبا، وإن الفقد حين يشتدّ، لا يترك في القلب مكانا إلّا للوجع.

يا أخي…

رحلت زوجتك الطيبة، ورحل أطفالك الثلاثة…

رحلوا كنسمة عابرة تُطفئ نورها السماء قبل أن تصل إلى الأرض

لكن أرواحهم الآن في رحمة

أوسع من الدنيا،

وفي حضن أحنّ من كل حضن

أما أنت…

فقد بقيت؛ ليس لأن الحياة أقسى،

بل لأن الله يعلم أنّ في داخلك قوة لا تراها الآن

ابكي… نعم، ابكي قدر ما تشاء

ارفع رأسك إلى السماء، وقل لها كل ما ضاق به صدرك

فالله لا يترك قلبا كهذا وحيدا، ولا يخذل روحا فقدت كل شيء.

هو أقرب إليك من أنفاسك، وأعلم بما انكسر فيك، وما لم تقله بعد

ابكي يا أخي قدر ما تستطيع

ابكي بقدر ما يطيق قلبك المنهك، وبقدر ما يحمل صدرك من وجع لا يُحتمل.

ابكي كما لو أن الدموع هي اليد الوحيدة التي تستطيع أن ترفع عن روحك هذا الثقل

فالبكاء في مصابٍ كهذا ليس ضعفا

إنه النجاة الوحيدة التي تُبقي الإنسان واقفا على حافة الحياة دون أن يسقط.

يا أخي…

لن أقول لك “اصبر” ككلمة عابرة؛

بل أسأل الله أن يزرع الصبر في قلبك زرعا

وأن يربط على روحك ربطا،

وأن يجعل نورا من بعد هذا الظلام

وأن يعيد لقلبك حياةً بعد أن توقّف جزءٌ منه هناك… تحت الركام

رحم الله من رحلوا، وألهمك أنت قوة النجاة،

حتى تعود إلى نفسك يومًا، وتقول:

“نجوتُ لأن الله أراد لي أن أقوم من جديد.”

قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button