
** مصطفى الابيض
في زمن أضحت فيه التكنولوجيا الرقمية المحرك الأساسي لصناعة الصورة الذهنية للمدن وتشكيل تجارب السفر الاستكشافية، تخطو المملكة المغربية خطوة نوعية نحو إعادة تعريف مفاهيم الترويج السياحي والثقافي عبر أدوات الابتكار الحديثة، فقد شهدت أروقة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش-آسفي، صبيحة يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، حدثاً إعلاميا واقتصاديا بارزا شكل نقطة تحول مفصلية في مسار المبادرات الوطنية الرائدة، وذلك بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية وانضمام طرف ثالث لمشروع تطبيق “Maroc en Sac à Dos” المبتكر، لتكتمل بذلك اللوحة التأسيسية لهذا الورش الرقمي الواعد. ويأتي هذا اللقاء ليعلن رسمياً عن مرحلة جديدة من التوسع والتأثير بعد مرور عام كامل على الانطلاقة التأسيسية الأولى التي قادها المؤسس سليم المريني والمؤسس المشارك والمدير التقني محمد المرشد؛ حيث تميز الحدث بتوقيع الشراكة مع الفنان وسفير المشروع حمزة سلطان، ليعزز هذا الانضمام القوة الإعلامية والتسويقية للرؤية، ويمنحها زخماً تفاعلياً للوصول إلى أوسع شرائح الجمهور داخل المغرب وخارجه. إن هذا المشروع لا يمثل مجرد منصة رقمية ينضاف تطبيقها للهواتف الذكية، بل يتجسد كإستراتيجية تتخذ من “التلعاب السياحي” ممرّا مبتكرا لإعادة الترويج للتراث اللامادي والمؤهلات الثقافية التي تزخر بها المملكة، عبر تقديم تجربة استكشافية تفاعلية تشمل مسارات متعددة، وألعابا تشويقية، وألغازا مرتبطة بالمواقع التاريخية والطبيعية. وانطلاقاً من قلب المدينة الحمراء مراكش، تتسع الرؤية المستقبلية لتشمل فاس، ومناطق أكفاي، والمجالات الصحراوية، بما يخدم التنوع الجغرافي للمملكة، وموجها دعوة مفتوحة للمواطنين والسياح الدوليين لاكتشاف المغرب بعيون تجمع بين المباشرة التكنولوجية والعمق التاريخي، في خطوة تؤكد قدرة الشباب المغربي على صناعة محتوى رقمي استثماري يوازي التطلعات الكبرى
للمملكة في قطاعي السياحة والاقتصاد الرقمي




