في قلب المدينة الحمراء، حيث تتلاقى روح التاريخ مع نبض الحداثة، يواصل “البيت الثقافي للسجاد” في مراكش مهمته النبيلة في الحفاظ على التراث الحرفي الأصيل ونشره، من خلال افتتاح معرضه الجديد تحت عنوان “فن السجاد المغربي: حكايا منسوجة عبر العصور”، هذا المعرض يقدم تجربة ثقافية شاملة تأخذ الزائر في رحلة داخل “روح النسيج المغربي” وعوالمه الغنية
تتجاوز المعروضات كونها مجرد سجادات مزخرفة لتصبح وثائق حية تحكي قصص القبائل الأمازيغية، وفلسفة حياة الحرفيين الذين نسجوا بحكمة وبراعة بين جبال الأطلس وسهول المغرب، فكل قطعة تحمل نقوشًا وألوانًا تروي حكايات عميقة تترجم تراثا ثقافيا متجذرا عبر الزمن
وأكد الناطق الرسمي باسم المتحف أن الهدف الأساسي من المعرض هو تمكين الزائر من التفاعل مع عملية الإبداع الحقيقية، إذ قال: “النسيج المغربي هو لغة صامتة، ونحن هنا نوفر المفتاح لفك رموزها، إنها دعوة لاكتشاف التناغم الرائع بين الوظيفة والجمالية الذي يميز هذا الفن”
ما يميز “البيت الثقافي للسجاد” ليس فقط جودة المعروضات، بل كذلك التجربة التفاعلية التي يقدمها للزوار، إذ يضم المعرض ورشة نسيج حية تسمح بمشاهدة الحرفيات وهن يحولن خيوط الصوف إلى تحف فنية، في فضاء مخصص للـ”نسيج الحي”، كما تم تصميم منصة فوتوغرافية بعناية لتكون امتدادًا بصريا يعزز من تجربة الزائر ويغنيه بصريا
وفي إطار تعزيز هذا الحدث الثقافي، يسر “البيت الثقافي للسجاد” دعوة الجمهور الكريم لحضور افتتاح المعرض الرسمي يوم السبت 13 شتنبر 2025، ابتداء من الساعة الرابعة مساء، وسيشهد الحدث تكريما خاصا للحرفيات الماهرات اللواتي يمثلن جوهرة هذا التراث، ويعتبرن ركيزة أساسية في الحفاظ على هذا الموروث الفني والثقافي
يأتي هذا المعرض ليؤكد على عمق وثراء الحرف التقليدية المغربية، ويبرز الدور الحيوي للبيت الثقافي في تمكين الزوار من فهم أعمق لروح النسيج المغربي، كفن يجمع بين الجمال والذاكرة والهوية