
رحال رحاني
تتواصل معاناة سكان قلعة السراغنة منذ أربعة أيام في مشهد غير مسبوق، بعدما تحولت أزقة المدينة وشوارعها إلى مساحات مثقلة بالأزبال وروائح خانقة، عقب دخول عمال النظافة في إضراب مفتوح احتجاجا على ظروف عمل يصفونها بالمجحفة، ومع توقف الشاحنات عن الجولان، تتكدس النفايات بوتيرة لافتة، ما خلق حالة من الاستياء الشعبي وقلق من انعكاسات صحية بدأت تلوح في الأفق
الأزمة الحالية أعادت إلى الواجهة النقاش حول الجهة المسؤولة عن هذا القطاع الحيوي، خاصة أن تدبير النظافة مفوّض لشركة “أوزون” في إطار عقد مع المجلس الجماعي، الذي يقع على عاتقه اختيار الشركة المشغلة ومراقبة التزاماتها وتتبع جودة الخدمات، وبين هذا الطرف وذاك، يجد السكان أنفسهم عالقين في قلب أزمة بيئية لا يعرفون إلى متى ستستمر
وتتزايد أصوات المطالبة بتدخل فوري من المنتخبين والسلطات الإقليمية لإعادة الحركة إلى قطاع توقف عن العمل بالكامل، سواء من خلال فتح باب الحوار مع العمال أو اتخاذ تدابير استثنائية تضمن الحدّ الأدنى من جمع النفايات. فمدينة كاملة تحبس أنفاسها بين روائح متصاعدة ومشهد يومي يتدهور، في انتظار قرارات جريئة تضع حداً لأزمة باتت تؤرق الجميع




