
#رحال_رحاني
في خطوة استباقية لضبط إيقاع السوق قبيل حلول شهر رمضان المبارك، أجرى امس الاثنين 9 فبراير الجاري،سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، جولة ميدانية موسعة بالسوق الأسبوعي للمدينة، عكست في جوهرها انتقال الإدارة الترابية من دور “المراقبة المكتبية” إلى “التدخل الميداني المباشر”
الزيارة التي لم تكن مجرد بروتوكول روتيني، بل رافقته فيها قيادات الإدارة الترابية واللجان المختصة، وضعت اليد على الجرح الغائر في منظومة التوزيع، وهو “فوارق الأسعار” غير المبررة بين البيع بالجملة والتقسيط.
التحليل الصحفي لهذا التحرك يشير إلى أن السلطات الإقليمية باتت تدرك أن أزمة الأسعار ليست دائما ناتجة عن ندرة العرض، وإنما تكمن في “المناطق الرمادية” التي يتحرك فيها الوسطاء والمضاربون، إن التركيز خلال الجولة على الخضر واللحوم والأسماك يعكس وعيا بخصوصية القفة الرمضانية، ويحمل رسالة طمأنة للفئات الهشة مفادها أن “القدرة الشرائية” خط أحمر لا يمكن تركه لتقلبات الجشع التجاري.
هذا الحضور الوازن لعامل الإقليم واللجنة المختلطة بالسوق الأسبوعي، يرفع سقف التوقعات بخصوص صرامة المراقبة في قادم الأيام؛ إذ من المنتظر أن تتحول هذه الجولة إلى خارطة طريق أمنية واقتصادية لتجفيف منابع التلاعب بمسارات التوزيع، مع تكريس مبدأ “الاستباقية” بدلا من “رد الفعل”، لضمان مرور الشهر الفضيل في ظروف اقتصادية مستقرة تحفظ كرامة المواطن السرغيني




