
**مصطفى الأبيض
**عدسة: أنس سديدان
لم تكن شارة الانطلاق في الدورة السادسة والثلاثين لماراطون مراكش الدولي مجرد إعلان عن بدء سباق للأمتار، بل كانت تجسيدا لثقل دبلوماسي ورياضي رفيع المستوى، حيث اصطفت شخصيات مدنية وعسكرية ودولية وازنة لإعطاء الضوء الأخضر لملحمة “المدينة الحمراء”، وتقدم الحضور لخطيب لهبيل، والي جهة مراكش-آسفي، وإلى جانبه أيقونة الأولمبياد وعضو اللجنة الدولية نوال المتوكل، في مشهد يعكس الرعاية الرسمية الفائقة لهذا المحفل الذي بات علامة مسجلة في أجندة السباقات العالمية
هذا الحضور البروتوكولي لم يقتصر على الجانب الرياضي والسيادي فحسب، بل امتد ليشمل أبعادا اقتصادية ولوجستية دولية، تمثلت في حضور المدير العام لشركة “قطر لوجيستيكس”، في إشارة قوية لعمق التعاون العابر للحدود، ودعما للمبادرات الرياضية المغربية التي باتت تشكل مغناطيسا للاستثمارات والشراكات الدولية، هذا التناغم بين سلطة الإدارة، وخبرة الأبطال، ودعم المؤسسات الكبرى، منح الدورة صبغة “القمة الرياضية” التي تتجاوز حدود الجري لتصل إلى آفاق التعاون الدولي الاستراتيجي
وعلى وقع خطى آلاف العدائين القادمين من شتى القارات، تحولت مراكش إلى خلية نحل عالمية، حيث امتزج صخب التنافس بسحر المعالم السياحية، تحت رقابة تنظيمية مشددة جعلت من “السلامة الطرقية” و”صداقة البيئة” دستورا لهذه النسخة
لقد أثبت ماراطون مراكش، بهذا الحضور النوعي والنجاح التقني الباهر، أنه بالفعل منصة مغربية رائدة لتسويق الكفاءة التنظيمية والجاذبية الكونية، مكرسا مكانته كأحد أرقى المواعيد الرياضية في القارة السمراء والشرق الأوسط




