
مصطفى الآبيض
في ليلة لاتُنسى من ليالي المجد الكروي، دوّى النشيد الوطني المغربي في سماء سانتياغو دي الشيلي، معلنا عن تتويج المغرب بطلاً للعالم في كأس الأندية 2025، بعد فوزٍ مستحق ومذهل على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة هدفين دون رد ،ليكتب بذلك رجال الأطلس فصلا جديدا من فصول العزة، ويدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه
منذ صافرة البداية، بدا واضحا أن المنتخب المغربي جاء ليُقاتل من أجل الحلم، لا ليكتفي بالمشاركة. أداء منضبط، روح قتالية عالية، وثقة لا تُكسر. أمام آلة أرجنتينية اعتادت على البطولات، وقف المغاربة بثباتٍ مدهش، وكأنهم يهمسون للعالم:
“لسنا هنا صدفة… نحن هنا لنصنع المجد!”
الهدف الأول جاء كطلقة أمل في الدقيقة 38، بعد تمريرة ساحرة اخترقت الدفاع الأرجنتيني، ليضعها المهاجم المغربي بكل أناقة في الشباك. أما الهدف الثاني، فكان قصيدة فنية خالصة، جاء في الدقيقة 79 ليُعلن النهاية السعيدة لحكاية طويلة من النضال، والإيمان، والإصرار.
المدرب المغربي قاد كتيبته بحنكة وهدوء، ونجح في تحويل كل لحظة إلى لوحة من الذكاء التكتيكي.
أما اللاعبون، فقد جسدوا روح “الأسود” التي لا تروض، مزجوا بين المهارة والإصرار، فكان الفوز أكثر من مجرد لقب…
كان رسالة للعالم بأن المغرب ليس فقط بلد التاريخ والجغرافيا، بل أيضاً بلد المستقبل الكروي.
الجماهير المغربية، سواء في المدرجات أو خلف الشاشات، كانت جزءاً من هذا الإنجاز. أصواتهم، دموعهم، وأهازيجهم كانت وقود اللاعبين في كل لحظة.
من الدار البيضاء إلى مراكش، ومن طنجة إلى العيون، عاشت المملكة ليلة وطنية بامتياز، ليلة عنوانها الفخر والعزة.
اليوم، لم يفز المغرب بكأس فحسب،
بل فاز باحترام العالم، وبإيمان جديد بأن الحلم المغربي قابل للتحقيق.
“لقد رفعنا الرأس، ورفعنا الراية… وها نحن أبطال العالم.” 





