** مصطفى الياس
يضع التوسع العمراني السريع والارتفاع الديموغرافي لمدينة تمارة، التي ناهز عدد سكانها مائتين وسبعة وتسعين ألف نسمة حسب إحصاء ألفين وأربعة وعشرين، منظومة التدبير المحلي أمام رهانات متصاعدة تتعلق بجودة عيش الساكنة ومدى جاهزية البنيات التحتية لمواكبة هذا التحول، حيث أدى قرب المدينة من العاصمة الرباط إلى ارتفاع قياسي في أسعار العقار والسوم الكرائية، إذ تتراوح أسعار الشقق بين اثني عشر ألفا وخمسماية وعشرين ألف درهم للمتر المربع، وسط تزايد شكايات المشتريين من انتشار ممارسات المعاملات غير المصرح بها خارج العقود، وفي الوقت الذي يتواصل فيه هذا الارتفاع العقاري، تعاني أحياء متعددة بتمارة من اختلالات ميدانية تشمل تدهور حالة الأرصفة واحتلال الملك العمومي من طرف المقاهي والأنشطة التجارية وانتشار العربات المتنقلة واللوحات الإشهارية العشوائية، مما يطرح أسئلة حارقة حول الفجوة القائمة بين حجم الاستثمار العمراني المستقطب وبين نجاعة المراقبة والإدارة الحضارية الميدانية.