فريق الأخبار
مع كل صيف، تتحول الشواطئ المغربية إلى مسرح لمفارقة مؤلمة: حرص المصطافين على النظافة الشخصية يتقاطع مع إهمالهم الكامل للبيئة، أسر تملأ قنينات بماء البحر لغسل أقدامها، لحظة تبدو بريئة، تتحول بعد دقائق إلى مشهد من اللامبالاة حين تُترك القنينات على الرمال والأرصفة، لتتكدس وتشوّه جمال الشاطئ الطبيعي.
هذا السلوك المتكرر انعكاس لعقلية متجذرة ترى في الطبيعة مجرد خلفية للمتعة المؤقتة، وليس كمسؤولية بيئية يجب احترامها، الحملات التحسيسية تتكرر كل عام والإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي تحاول زرع وعي بيئي، لكن الواقع يكشف عن فجوة عميقة بين الرسائل النظرية وسلوك بعض المصطافين، الذين يرمون القنينات حتى أمام الحاويات، في تجاهل صادم لأي شعور بالمسؤولية.
غياب البنية التحتية الملائمة يزيد من الأزمة؛ فالشواطئ تفتقر إلى رشاشات لغسل الأقدام وحاويات مخصصة تكفي حجم النفايات، ما يدفع البعض إلى اللجوء إلى أساليب بدائية تضاعف العبء البيئي، تراكم القنينات البلاستيكية لا يقتصر ضرره على التشويه البصري، بل يترك أثرا طويل المدى على الحياة البحرية والساحلية، ويقلل من جودة العيش للسكان القريبين.