أخبارثقافة وفنون

مخيم بتغازوت بأكادير.. حين تتحول العطلة إلى مدرسة للحياة

اليوسفية /✍️إدريس محراش
من شواطئ تغازوت الهادئة إلى فضاءات اللعب والإبداع، عاش أطفال الشماعية واليوسفية تجربة فريدة من نوعها في المرحلة الرابعة من المخيمات الصيفية التي نظمتها الجمعية الوطنية للتربية والتخييم والثقافة، خلال الفترة ما بين 9 و20 غشت الجاري، بمشاركة مائة وعشرة طفلاً، تتراوح أعمارهم بين السابعة والخامسة عشرة، حملوا معهم أحلام الطفولة البريئة، ليجدوا في المخيم فضاءً يجمع بين التعلم والمرح، بين الانضباط والحرية، وبين القيم والتجربة.
اختيار شعار “المخيمات التربوية فضاء للتميز وبناء الأجيال” تجسّد في أنشطة تربوية وفنية ورياضية متنوعة، من الورشات الثقافية إلى الألعاب التعليمية، ومن الجولات الاستكشافية إلى اللحظات الجماعية التي عمّها الفرح والسرور وجمعت بين الاصطياف والثقافة والتلقي والتلقين
ولأن المبادرات المجتمعية لا تكتمل إلا بدعم مؤسساتي مسؤول، فقد كان للمجمع الشريف للفوسفاط اليوسفية دور محوري في إنجاح هذه المحطة، عبر توفير وسائل النقل واللوازم اللوجستية، ما أضفى على التجربة بعداً عمليا مريحا وآمنا، كما شكل حضور أطفال جمعية السلام للإنماء الاجتماعي قيمة إنسانية مضافة، حيث أتيح لهم الاندماج مع أقرانهم ومشاطرة لحظات تعزز الإحساس بالانتماء وتفتح أمامهم آفاقاً أرحب.
وكان احتفالا بديعا، أبدع فيه الأطفال عروضا فنية، وحملوا شواهد تقديرية توازي قيمة الجهد والالتزام الذي أظهروه طيلة أيام المخيم، وبابتسامات عريضة وعيون لامعة، ترك الصغار أكادير وهم يحملون ذكريات ستبقى راسخة في الوجدان، وتجربة سترافقهم كدليل صغير على أن التربية الحقيقية لا تقتصر على الفصول الدراسية، بل تصنعها الحياة حين تُمنح للأطفال فرصة الاكتشاف والنمو في فضاءات آمنة وملهمة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button