**فريق الأخبار:
أكد عبد العزيز مستاوي أن حماية الإبداع والابتكار وتأطيرهما قانونيا تشكل اليوم أحد أهم رهانات تطور القانون الرياضي، في ظل التحول العميق الذي تعرفه الرياضة، وعلى رأسها كرة القدم، من نشاط ترفيهي إلى صناعة عالمية متعددة الأبعاد، جاء ذلك في تصريح لمنبرنا الاعلامي على هامش المؤتمر الدولي حول «واقع ومستقبل القانون الرياضي» المنعقد بمدينة مراكش
وأوضح كذلك في ذات السياق، أنه تابع أشغال المؤتمر منذ الجلسة الافتتاحية إلى الجلسة الختامية، ضمن إطار علمي رصين تميز بحضور وازن لقضاة ومنتسبين لقطاع العدل، ومحامين من هيئات مختلفة، إضافة إلى باحثين وأكاديميين ومهنيين وممارسين في مجالات القانون والرياضة والتحكيم، معتبرا أن هذا التنوع أضفى قيمة نوعية على النقاشات المطروحة
وأشار المتحدث إلى أنه ساهم في أشغال المؤتمر من خلال تدخلات أثناء العروض العلمية ومناقشاتها، قبل أن يقدم، بإذن من رئيس الجلسة الختامية، مداخلة تعريفية بصفته وكيلا لتأجير حقوق الملكية الفكرية والحقوق المجاورة، المعتمد لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) والمكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، وبصفته كذلك رئيس اتحاد المخترعين الدوليين الذي يتخذ من غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش مقرا له
وأكد عبد العزيز مستاوي أن العلاقة بين تخصصه ومحاور المؤتمر علاقة عضوية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه قانون الملكية الفكرية وقانون الشغل الرياضي في تنظيم العلاقة بين اللاعب والنادي، باعتبارها علاقة شغل تهدف إلى إنتاج الفرجة الرياضية وتسويقها وجلب الجمهور، سواء داخل الملاعب أو عبر مختلف وسائط البث الإعلامي
وفي سياق متصل، أبرز مستاوي أن كرة القدم، التي ارتبطت في نشأتها الأولى بالاختراع والتجهيز الصناعي، تحولت اليوم إلى نشاط تجاري وتسويقي عالمي، يؤدي دورا أساسيا في الترفيه الجماعي، محذرا من مخاطر توظيفها سياسيا أو استغلالها بشكل سلبي قد يمس بحرية التفكير والتعبير
وشدد المتحدث على أن محاولات تسييس الرياضة ستظل محدودة التأثير، في ظل اتساع هامش حرية التعبير وتحول الإعلام، خاصة مع صعود شبكات التواصل الاجتماعي التي كسرت احتكار الخطاب العمومي ووسعت فضاءات النقاش
وختم عبد العزيز مستاوي تصريحه بالتأكيد على أن الاختراع والابتكار سيبقيان المحرك الأساسي لتقدم المجتمعات، وأن مستقبل الرياضة والقانون معا سيكون لمن ينجح في حماية الإبداع وتأطيره قانونيا، لا لمن يسعى إلى تقييده أو توظيفه خارج مقاصده التنموية والإنسانية