
رحال رحاني
حفصة رحاني
في ليلة استثنائية تنبض بالوفاء، شهدت مدينة قلعة السراغنة حدثًا رياضيًا وإنسانيت بامتياز، حيث نظمت جمعية الريم الرياضية بتنسيق مع صفحة “سبور السراغنة” وبدعم من دار الثقافة، حفلاً ختامياً للموسم الرياضي 2024/2025، اختارت له عنوانًا لا يخطئ القلب معناه: “ليلة الاعتراف بالجميل”.

لم يكن مجرد حفل رياضي، بل كان مناسبة لتكريم الذاكرة والإنسان والجهد الصادق الذي لا يُنسى،فبين أهازيج “عبيدات الرمى” وإيقاعات الأغاني الشعبية التي أعادت للأذهان روح الأصالة المغربية، وبين لقطات الأشرطة التعريفية التي عرضت محطات من تاريخ الجمعية ورائدها عبد الكريم عبيد، ساد جو من الفخر والاعتزاز والانتماء الصادق لرسالة الرياضة الهادفة.
اللحظة الأكثر تأثيرا في هذه الليلة كانت تأبين عائلة الريس، في ذكرى وفاة ابنهم عبد الله الريس، أحد أطر الجمعية الشابة الذين غادروا الحياة وهم في مسار العطاء والتكوين. لحظة اختلطت فيها الدموع بالتصفيق، وحضر فيها الصمت أكثر من الكلمات. كان كل شيء يوحي بأن هذا الفضاء، في تلك الليلة، كان أعمق من دار للثقافة؛ كان قلبًا نابضا بالحب والاعتراف والوفاء.
الحضور المميز لجمعيات رياضية مختلفة، إلى جانب آباء وأمهات وأولياء أمور المستفيدين، أضفى على الحفل طابعًا أسريا راقيا، حيث توحدت الأسرة الرياضية في لحظة احتفاء وسرد جميل لمسار طويل من التكوين، وتأكيد على أن الرياضة في السراغنة ليست مجرد نشاط بدني، بل مشروع قيم وهوية ومواطنة.
ليلة الاعتراف بالجميل لم تكن فقط ختام موسم رياضي، بل كانت افتتاحًا لمرحلة جديدة من الأمل، والتلاحم، ورسالة صادقة بأن من يزرع الوفاء لا يحصد إلا المحبة.




