مصطفى الآبيض
في لحظة حزينة تهز قلوب محبي الفن الأصيل، نُقل الفنان المصري القدير لطفي لبيب إلى غرفة العناية المركزة، بعد تدهور حالته الصحية، وسط دعوات جماهيرية واسعة تطلب له الشفاء العاجل.
لطفي لبيب ليس مجرد فنان.. بل هو ذاك الوجه الدافئ الذي رافق أجيالًا على الشاشة، بروحه المرحة، وحضوره الأخاذ، وملامحه التي جمعت بين الحكمة وخفة الدم. من المسرح إلى السينما، ومن الدراما إلى الكوميديا، استطاع أن يحفر اسمه في وجداننا، دون ضجيج أو افتعال، بل بأداء صادق، وإنساني، يجعل كل دور يمر عبره، نابضًا بالحياة.
من لا يتذكر إفيهاته العفوية، ومواقفه التي تحمل رسائل عميقة بين سطور الضحك؟ من لا يتذكر “الراجل الطيب” في قلب كل حكاية؟ حتى حين غاب نسبيًا عن الأضواء في السنوات الأخيرة بسبب المرض، بقي حبه راسخًا في قلوبنا، وصورته محفورة في ذاكرتنا الجمعية كرمز من رموز الفن النظيف.
اليوم، ونحن نتابع حالته الصحية بقلق، لا نملك إلا أن نرفع أيدينا بالدعاء لهذا الفنان الإنسان، الذي أعطى الكثير وبقي متواضعا وبسيطا في حضوره.
اللهم اشفه شفاء لا يغادر سقمًا، وأعده لاهله سالما معافى.