
♦رحال رحاني
لم تكن الجلسة الافتتاحية لدورة يوليوز العادية لمجلس جهة مراكش آسفي مجرّد موعد إداري روتيني، بل تحوّلت إلى لحظة استثنائية تقاطعت فيها السياسة بالرياضة، والقرار التنموي بنشوة التتويج. رئيس الجهة سمير كودار، اختار أن يفتتح الدورة برمز لا تخطئه العين **كأس العرش**، في احتفال رمزي بتتويج فريق أولمبيك آسفي بلقب طال انتظاره.
اللقطة لم تكن عبثية، بل بدت محسوبة بدقة. صورة الكأس وسط قاعة المجلس تحوّلت إلى رسالة صامتة عن قدرة الرياضة على صناعة المجد وربط المؤسسات بروح المواطن، حضور رئيس الفريق، محمد الحيداوي، والحارس خالد كبيري علوي، أضفى على المشهد لمسة إنسانية أكدت أن الألقاب لا تولد فقط من ملاعب العشب، بل من العزيمة والانتماء.
في كلمته، لم يكتف كودار بالإشادة، بل أطلق دعوة واضحة: الحفاظ على الكأس داخل الجهة، بل ومناشدة فرق أخرى كالكوكب المراكشي للعودة إلى دائرة المنافسة والتتويج. تصريح بدا، في جوهره، أقرب إلى إعلان نية سياسية لتوسيع الاستثمار في الرياضة كرافعة للتنمية الجهوية.
الاحتفاء لم يكن فلكلورا، بل تعبيرا عن وعي جديد يتبلور داخل بعض المجالس الترابية، ويفتح باب التساؤل: هل تكون جهة مراكش آسفي أول من يُحوّل الألقاب الرياضية إلى مشاريع تنموية حقيقية؟ أم أن الكأس ستظل، كما هي العادة، لحظة عابرة في أجندة ممتلئة بالتقارير؟
في كل الأحوال، الجهة فتحت الباب أمام تصالح جميل بين المؤسسات والنجاحات الجماهيرية. فحين ترفع المجالس كؤوس الانتصار، تُرفع معها طموحات الناس.



