رحال رحاني
بقلوب يعتصرها الألم، ودروب ما تزال شاهدة على الحادث، تلقى المغاربة خبر وفاة الدركي المساعد العامل بسرية إيموزار، صباح السبت 28 يونيو 2025، داخل المستشفى العسكري بالدشيرة الجهادية، متأثرًا بجروح خطيرة أُصيب بها يوم 8 يونيو إثر عملية دهس مروّعة ومتعمدة أثناء أدائه لمهامه بمركز إيموزار إداوتنان.
الواقعة التي خلفت صدمة واسعة واستياء شعبيا عارمًا، بدأت عندما أقدمت مجموعة من الشبان على دراجات نارية على اقتحام حاجز أمني دون أدنى اعتبار للقانون أو حياة الآخرين، حيث حاول الشهيد توقيف أحدهم قبل أن يتعرض لدهس عنيف، لم يُمهله طويلًا.
التحريات الفورية والدقيقة لعناصر الدرك مكنت من توقيف المتورطين وتقديمهم للعدالة، حيث وُجهت لهم تهم ثقيلة، أبرزها محاولة القتل العمد، في مشهد يفضح من جديد خطر الانفلات المروري وتمرد مستعملي الدراجات النارية على القانون.
الحادث فجّر دعوات قوية لـ:
تشديد المراقبة الطرقية،
تعزيز ترسانة العقوبات،
وتنظيم استعمال الدراجات النارية،
خاصة مع تنامي السلوكيات الإجرامية والانفلاتات التي تهدد سلامة رجال الأمن والمواطنين على حد سواء.
رحيل الدركي شهيد الواجب ليس مجرد رقم، بل صرخة حقيقية في وجه الفوضى التي تنتشر على قارعة الطرق…
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه وزملاءه الصبر والسلوان.