حوادث

#مراكش:فاجعة عيد الأضحى .. صهريج مائي يبتلع ثلاثة شبان ويُغرق فرحة العيد

فريق #الأخبار

في صباح عيد الأضحى الموافق 7يونيو الجاري، استيقظت ساكنة جماعة وقيادة سعادة بضواحي مراكش على فاجعة مؤلمة هزّت الوجدان الجماعي وأطفأت فرحة العيد قبل أن تكتمل. ثلاث أرواح شابة ابتلعتها مياه صهريج فلاحي في ظروف غامضة، لتتحول أجواء الفرح والتكبير إلى صدمة وحزن عميقين. استنفار أمني واسع شهده المكان، حيث هرعت عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية إلى عين المكان، مدعومة برجال الوقاية المدنية الذين بذلوا مجهودات جبارة في محاولة لانتشال الجثث وسط حالة من الذهول والذهول بين الحاضرين.

الضحايا، وهم شباب في مقتبل العمر، كانوا حسب ما تم تداوله، بصدد قضاء لحظات استراحة أو ربما كانوا يهمّون بالاستحمام هرباً من حر الصيف، غير مدركين أن ذلك الصهريج يخفي خطراً قاتلا، وأن مياهه الراكدة قد تتحول إلى فخ لا مخرج منه. تفاصيل الحادث ما زالت غامضة، مما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق دقيق لمعرفة الملابسات والوقوف على الأسباب الحقيقية للغرق، خاصة وأن الحوادث المماثلة تكررت في مناطق عدة من المغرب في غياب فضاءات ترفيهية آمنة للشباب، ووسط غياب رقابة فعالة على مثل هذه المنشآت المائية التي تُترك مفتوحة دون حماية أو تحذير.

المأساة تسائل أكثر من جهة. تسائل السياسات العمومية التي تغضّ الطرف عن حاجيات الشباب في القرى والمناطق المهمشة، وتعيد إلى الواجهة مسألة تأمين المنشآت الفلاحية ذات الطابع الخطِر. كما تضع المجتمع برمّته أمام مرآة الحاجة إلى تعزيز ثقافة الوقاية، لا سيما في الأوساط القروية التي تفتقر غالباً للبنية التحتية الأساسية، سواء في الترفيه أو في السلامة.

في حضرة الموت، تتوارى احتفالات العيد، وتخفت أصوات الضحك، ويعلو صوت الأسئلة الموجعة: هل كان بالإمكان تفادي هذا الحادث؟ كم من فاجعة مشابهة نحتاج لنستفيق؟ ومتى نكفّ عن اعتبار هذه الأرواح أرقاماً في نشرات الأخبار بدل أن نراها إشارات إنذار لنُعيد التفكير في أولوياتنا كدولة ومجتمع؟

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button