حوادث

زرعت فيه الحياة فحصدت موتًا على يديه…شاب يق/تل والدته بالتبني بعد محاولة اعتداء عليها تحت تأثير القرقوبي

في عمق قرية هادئة منسية من ضواحي بن سليمان وبالضبط في دوار أولاد سالم، وقعت فاجعة تهزّ الوجدان وتجلد الضمير امرأة بسيطة بقلب نقي آوت طفلًا صغيرًا لا أهل له ولا سند احتضنته كأم، وهبته من الحنان ما لا يُقدّر بالثمن علّمته وربّته وسهرت الليالي على راحته آمنت بأنه ابنها وإن لم تلده من رحمها

مرت السنوات كبرت أحلامها فيه كما كبر هو بين دراعيها، رأته شابًا يافعًا في الرابعة والعشرين من عمره لم تكن تدري أن الزمن يخبئ لها طعنة، من حيث لا تحتسب تحت تأثير المهلوسات دخل عليها وهو في لحظة انفلات لاأخلاقي، حاول أن يعتدي على من ربّته وربّت إنسانيته، لكن حين صرخت وقاومت وتمسكت بكرامتها خن/قها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة بين يديه
اليوم أعيد تمثيل الجري/مة أمام أعين ساكنة الدوار والدموع لم تجفّ بعد من عيونهم، ولا من قلوب النساء اللواتي اللواتي عرفنها بطيبتها، ما حدث لم يكن مجرد حادثة بل زلزال لا أخلاقي ولا إنساني، مما يطرح أكثر من استفهام عن هشاشة الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للشباب الذين يتربص بهم الإدمان في غفلة من الجميع
لم تكن تعلم تلك السيدة أن نهاية مشوارها ستكون على يد من غسلت جسده الصغير وربّت روحه يوما، ما لم تكن تتصور أن الخير الذي زرعته سيُثمر موتا زؤوما بهذا الشكل البشع، قصة تختصر ألم مجتمع يتجاهل جذور الخلل ويصحو فقط حين تسيل الدماء
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button