
في قلب مدينة قلعة السراغنة، يقبع منتزه المربوح، الذي استنزف ميزانيات ضخمة ووُضع كواحة خضراء للساكنة، شاهداً على تحول مؤلم، فبعد أن كان متنفساً طبيعياً يزهو بالأشجار والنباتات المتنوعة، بات اليوم أشبه بساحة قاحلة، تتناثر فيها بعض البقايا النباتية المتهالكة وكأنها آثار من زمن غابر.
هذا الفضاء الذي صُمم لاستقبال الزوار وتوفير فضاء للراحة والاستجمام، يعيش عزلة قاسية، حيث لا يرتاده إلا قلة قليلة، في مشهد يثير الحسرة، أما رواده الدائمون اليوم فهم القطط والكلاب الضالة التي تجد في جنباته الخالية مرتعاً آمناً، وكأن حال لسانها يسخر من هذا التحول الصارخ.




