أخبار

#قلعة_السراغنة.. منتزه المربوح: من واحة الأحلام إلى أرض الخراب..

في قلب مدينة قلعة السراغنة، يقبع منتزه المربوح، الذي استنزف ميزانيات ضخمة ووُضع كواحة خضراء للساكنة، شاهداً على تحول مؤلم، فبعد أن كان متنفساً طبيعياً يزهو بالأشجار والنباتات المتنوعة، بات اليوم أشبه بساحة قاحلة، تتناثر فيها بعض البقايا النباتية المتهالكة وكأنها آثار من زمن غابر.

هذا الفضاء الذي صُمم لاستقبال الزوار وتوفير فضاء للراحة والاستجمام، يعيش عزلة قاسية، حيث لا يرتاده إلا قلة قليلة، في مشهد يثير الحسرة، أما رواده الدائمون اليوم فهم القطط والكلاب الضالة التي تجد في جنباته الخالية مرتعاً آمناً، وكأن حال لسانها يسخر من هذا التحول الصارخ.

إن هذا الوضع يطرح تساؤلات عميقة حول آليات تدبير المشاريع العمومية، ومصير الأموال التي صُرفت عليها، فتحول منتزه واعد إلى مجرد أرض بور يعكس إما غياب رؤية واضحة للصيانة والاستدامة، أو إهمالاً وتقصيراً في المتابعة والتقييم.

الأمر يتجاوز مجرد فقدان مساحة خضراء؛ إنه يعكس صورة قاتمة عن كيفية التعامل مع المرافق التي من المفترض أن تخدم المواطنين وتحسن جودة حياتهم. فبدلاً من أن يكون المنتزه فضاءً حيوياً يعج بالحياة والنشاط، أصبح رمزاً للإهمال وخيبة الأمل، يروي قصة صامتة عن مشاريع طموحة انتهت إلى هذا المصير البائس.

هذا الواقع يدعو إلى وقفة تأمل ومساءلة، ليس فقط للمسؤولين عن هذا المشروع بالذات، بل لكل من يتولى مسؤولية تدبير الشأن العام. فالمواطن يتطلع إلى مشاريع مستدامة تثمر فوائد حقيقية، لا إلى وعود تبخرت وأحلام ذبلت و تركت وراءها فراغاً موحشاً وقاتما.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button