السلطة الرابعةصحافة

الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تؤكد أن صون كرامة الصحافي أساس حماية الممارسة الإعلامية

** رحال رحاني
في موقف يعكس تمسكها بالدفاع عن القيم النبيلة للمهنة، عبرت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين عن استنكارها الشديد للهجوم الذي استهدف رئيسها، الصحافي والناشر إدريس شحتان، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تشكل خروجا عن أخلاقيات الحوار وتسيء إلى صورة الصحافة الوطنية ومكانة العاملين بها.
وأكدت الجمعية أن حرية التعبير تظل حقا دستوريا لا جدال فيه، غير أن ممارستها ينبغي أن تتم في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة، بعيدا عن التشهير والإساءة والاتهامات غير المؤسسة. كما شددت على أن الاختلاف في الآراء لا يبرر بأي حال من الأحوال المساس بكرامة الأشخاص أو استهدافهم بسبب مواقفهم المهنية.
وأوضحت أن الصحافة الحرة والمسؤولة لا يمكن أن تزدهر في مناخ تسوده حملات التشويه أو الخطابات التحريضية، مشيرة إلى أن حماية الصحافيين والدفاع عن استقلاليتهم يمثلان جزءا لا يتجزأ من حماية الحق في إعلام مهني يخدم المجتمع ويكرس قيم النزاهة والموضوعية.
وجددت الجمعية تضامنها المطلق مع إدريس شحتان، مؤكدة أن الدفاع عنه هو دفاع عن كرامة جميع الصحافيين والناشرين، وعن حق المؤسسات الإعلامية في أداء رسالتها بكل استقلالية ومسؤولية، بعيدا عن كل أشكال الضغط أو الاستهداف الشخصي.
كما دعت مختلف الفاعلين في الحقل الإعلامي والسياسي والحقوقي إلى ترسيخ ثقافة الحوار المسؤول، واحترام المؤسسات المهنية، والاحتكام إلى الآليات القانونية في تدبير الخلافات، بما يساهم في تعزيز الثقة في الإعلام الوطني وصون مكانته داخل المجتمع.
واعتبرت الجمعية أن المرحلة الراهنة، التي تشهد تحولات متسارعة في مجال الإعلام والاتصال، تفرض على الجميع التحلي بروح المسؤولية، والتثبت من المعلومات قبل نشرها، وتجنب كل ما من شأنه الإضرار بالأشخاص أو المؤسسات دون سند قانوني أو مهني.
واختتمت الجمعية موقفها بالتأكيد على أن الدفاع عن حرية الصحافة لا ينفصل عن الدفاع عن كرامة الصحافي واحترام أخلاقيات المهنة، معتبرة أن إعلاما قويا ومستقلا لا يمكن أن يبنى إلا على أسس الاحترام المتبادل، وسيادة القانون، والالتزام بالحقيقة، خدمة للمصلحة العامة وتعزيزا لمسار دولة الحق والمؤسسات.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button