ثقافة وفنونمنوعات

بأي فرحــة عدت ياعيد؟

 ♦المصطفي بعدو

*****

بأي فرحة عدت ياعيد؟

بأي وجه عدت؟

هل عدت بالبشائر

ام لتحمل إلينا بين يديك صمت المقابر

لم تطرق الأبواب الموصدة كالمعتاد

مررت كصمت الخطاف

كدموع في مقل الجفاف

*****

عدت..

وفقر يتدلى كغسيل في الحبال

وعوز قبيح يعريه الرياح

عدت..

وأنين القلوب

وأحلام تتسكع بين زوايا النسيان

عدت لاشوارع عاد إليها الابتسام

ولاحواري في مدينة كان يحضنها السرور

*****

أتراك اليوم زائرا

ام عابرا بين خيوط الانتظار

كل بالوناتك ياسيدي تلبس الحداد

ومفرقعات العيد عادت اليوم تقتل الحياة

كقذائف الفسفور

*****

وهم أنت ياسيدي

يختبئ خلف القنابل

وخلف منازل تدك كالرماد

خلف طفولة تعلق بالمشانق

وتعدم بالرصاص

*****

أتيت ياعيد

كفرح ميت يتسلل من

شقوق المنازل

من ثقوب الزمن المجروح

أتيت تحمل جسدك الميت

على نعش الثكلى والأرامل

*****

العثمة ياسيدي

ليست في نور المصابيح

بل في وطن يهرم قبل الأوان

في غربة تلقي التحية

من خلف زجاج نافذة باردة

في موت يبتسم كضيف زائر

في أطفال يرسمون أمنياتهم

على أوراق العزاء

أين صوت المآذن

وتكبيرات المساجد؟

هل اختنقت بغبار القنابل؟

*****

ياسيدي…

تمشي فوق أجسادنا أعداء

كما قوانين الظلم

تمشي فوق أهداب الفقراء

لكننا..

رغم الذل والهوان

رغم الحيف والعدوان

رغم القنابل والمشانق

نحمل الوطن في قلوبنا

كالقديس

نلمسه كلما اشتذ بنا الحنين..

*****

بمراكش،

الخميس 12 يونيو 2025

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button