

♦مصطفى الــأبيض
♦عدسة: برقاش
أحتضن المركب الإداري والثقافي محمد السادس للأوقاف بعاصمة النخيل، صباح اليوم الجمعة الرابع من يوليو الجاري، المبادرة الوطنية التي تهدف إلى تقوية أدوار الجمعيات المدنية
وتحويلها إلى أطراف فاعلة في التنمية، هذه الخطوة، التي رعاها الوزير المنتدب مصطفى بايتاس، تسعى إلى تمكين منظمات المجتمع المدني في جهة مراكش-آسفي، عبر برنامج يركز على بناء القدرات التنظيمية والمؤسساتية.
لم يكن هذا الحدث مجرد لقاء رسمي، بل كان بمثابة إعلان عن مرحلة جديدة في مسيرة العمل الجمعوي. حضر اللقاء مسؤولون محليون ومنتخبون، مما يؤكد على التعاون الشامل في هذا المشروع الوطني، الذي يرى في الجمعيات ركيزة أساسية للتنمية وليست مجرد صوت ثانوي، و يندرج هذا البرنامج ضمن استراتيجية وطنية أوسع (نسيج 2022-2026)، ويهدف إلى تزويد الفاعلين الجمعويين بالأدوات اللازمة للعمل بفعالية في مجالات التنمية، الحوكمة، والمشاركة المدنية، في ظل الحاجة المتزايدة لدور المجتمع المدني في مواجهة التحديات الاجتماعية.
وبهذه المناسبة ،أكد الوزير بايتاس أن هذا البرنامج يتجاوز مجرد التدريب؛ إنه مشروع متكامل يسعى لإعادة الاعتبار للعمل الجمعوي. سيتم توفير دعم ميداني ومستمر، بالإضافة إلى الدعم التقني والمالي، بهدف إحداث تحول حقيقي في أداء الجمعيات وتحسين جودة خدماتها. في المرحلة الأولى، سيشمل البرنامج أكثر من 30 جمعية، ليتوسع لاحقا ليغطي 600 جمعية على مستوى الجهة، مما يعكس نية سياسية قوية لتكريس مهنية جديدة داخل النسيج الجمعوي المحلي. كما أُعلن عن إنشاء مركز جهوي للكفاءات الجمعوية، ليكون نقطة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون.
يشمل المشروع أيضا التحول الرقمي، مع توفير أدوات ومنصات تكوين عن بُعد، ودلائل إرشادية، بهدف مأسسة العمل الجمعوي وتجويده.
إضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء مركز جهوي لمواكبة الجمعيات وتقديم الاستشارات القانونية والإدارية، في مبادرة تهدف إلى جعل المجتمع المدني أكثر حيوية وفعالية وأقل تعقيدًا. هذه المبادرة لا تمثل فقط دفعة لتنظيم القطاع الجمعوي، بل تحمل في طياتها تغييرًا في النظرة إلى الجمعيات، من فاعل ثانوي إلى شريك محوري في التنمية وتقييم السياسات العامة.




