أخبار

من المبارك البكاي إلى تجربة المنصوري.. عقود من التحولات السياسية في السجل الحكومي المغربي

**فريق الاخبار

تكشف القراءة التوثيقية لسجل رؤساء الحكومات في المغرب، الممتد من سنة 1955 إلى حدود سنة 2026، عن مسار حافل بالتحولات السياسية والتنظيمية التي رافقت بناء الدولة الحديثة وتطوير مؤسساتها الدستورية، حيث يوثق الأرشيف الحكومي محطات مفصلية تعاقبت خلالها 18 شخصية على إدارة الشأن العام وتدبير الجهاز التنفيذي.

وشهدت بداية عهد الاستقلال وضع اللبنات الأولى للسلطة التنفيذية مع مبارك الهبيل البكاي كأول رئيس حكومة (1955-1958)، لتليه شخصيات سياسية بارزة مثل أحمد بلفريج (1958)، وعبد الله إبراهيم (1958-1960)، وصولا إلى مرحلة الستينيات والسبعينيات التي برزت فيها أسماء أحمد باحنيني، محمد بنهيمة، أحمد العراقي، وأحمد عصمان، إلى جانب المصطفى بوعبيد (1975-1985)، ومحمد كريم العمراني الذي تولى المسؤولية في فترات متفرقة بين 1973 و1998.

ومع حلول عقد التسعينيات ومطلع الألفية الثالثة، توالت الشخصيات القيادية على رأس الحكومة، بدءا بعز الدين العراقي (1986-1992)، وعبد اللطيف الفيلالي (1994-1998)، ثم تجربة التناوب التوافقي التي قادها عبد الرحمان اليوسفي (1998-2002)، يعقبه إدريس جطو (2002-2007)، وعباس الفاسي (2007-2012)، كما شهدت المرحلة التي تلت دستور 2011 تولي عبد الإله ابن كيران رئاسة الحكومة (2011-2017)، يليه سعد الدين العثماني (2017-2021)، ثم عزيز أخنوش ابتداء من سنة 2021.

وتتوج هذه السيرورة السياسية في المحطة الأخيرة لسنة 2026 بتسجيل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بملف رئاسة الحكومة وتدبير التنسيق الحكومي تحت إشراف عزيز أخنوش، في خطوة تشكل امتدادا لتطوير الهيكلة التنفيذية وتعميق خيارات الحكامة الإدارية والسياسية في المملكة

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button