
رحال رحاني
حفصة رحاني
في قلب المجال القروي لدوار السكارتة بجماعة لهيادنة، حلّ صباح الخميس 17 يوليوز الجاري عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، في زيارة ميدانية استثنائية لقافلة طبية متعددة التخصصات، في خطوة تعكس انخراط السلطات الإقليمية في تعزيز الرعاية الصحية وتجويد الخدمات لفائدة الساكنة المحلية.

الزيارة لم تكن مجرد جولة بروتوكولية، بل تميزت بمتابعة دقيقة لسير العمل داخل فضاءات القافلة، حيث تلقى العامل توضيحات تقنية وميدانية من قبل الطاقم المشرف، شملت توزيع الأطر الطبية وشبكة التخصصات الحاضرة، وكذا الإمكانيات اللوجستيكية المسخرة لإنجاح هذا الموعد الصحي، الذي يشكل متنفسًا حيويًا للعديد من الأسر التي تعيش في عزلة صحية مزمنة.
ولم يُخف العامل حرصه على ضمان وصول الخدمات الطبية لكافة المواطنين، لا سيما الفئات الهشة وكبار السن، حيث شدد على ضرورة فحص كل المرضى دون استثناء، وتوفير الأدوية اللازمة لهم، مؤكداً على البعد الإنساني والاجتماعي الذي ينبغي أن يظل حاضراً بقوة في مثل هذه المبادرات.
القافلة التي نظمت بمبادرة من جمعيتي شباب السكارتة للتنمية والسلام، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، شهدت حضورًا لافتًا من قبل الساكنة، التي استقبلت الوفد الرسمي بعفوية وكرم قروي أصيل، حيث قُدمت له رمزية الحليب والتمر، وتُليت آيات من الذكر الحكيم، وارتفعت أكف الدعاء للملك محمد السادس بالصحة والعافية وطول العمر.

وتجلّى البعد التشاركي لهذا الموعد الصحي من خلال الإشادة الواسعة بالدور الذي لعبه رشيد غازي، ابن المنطقة وعضو جماعة لهيادنة، الذي واكب أدق تفاصيل التحضير والتنظيم، واضعًا خبرته الطويلة في الحقل الجمعوي، والتي راكمها عبر سنوات من الانتماء إلى جمعية ابن خلدون بقلعة السراغنة، في خدمة هذا الحدث الإنساني الوازن.
هذه اللحظات المفعمة بالبعد الإنساني، تؤكد مرة أخرى أن التنسيق المتين بين السلطات المحلية والمجتمع المدني والقطاعات الوزارية يمكن أن يصنع الفارق، خاصة في الأوساط القروية، حيث تظل مثل هذه المبادرات شريان حياة حقيقي للعديد من الأسر.



