
ميديا 4
في هذه الليلة المباركة، تتجلى رحمة الخالق عز وجل في صور قطرات الندى المتساقطة على أرض مراكش الطيبة ونواحيها. إنها ليست مجرد أمطار، بل هي غيث مبارك، يروي الأرض العطشى ويغسل الأجواء، حاملاً معه بشائر الخير والبركة.
تخيل معي تلك اللحظات الساحرة، حيث تبدأ السماء في البكاء فرحًا، وتنهمر الدموع النقية لتروي حكايات الصبر والأمل. صوت ارتطام قطرات المطر على أسطح المنازل وأوراق الأشجار يصبح لحنًا هادئًا يريح النفس ويسكن الروح.
في أزقة المدينة الحمراء العتيقة، يزداد سحر المكان مع انعكاس أضواء المصابيح الخافتة على برك المياه المتجمعة، لتشكل لوحات فنية بديعة. رائحة الأرض المبللة تعبق في الأجواء، حاملة معها عبق الماضي ووعود المستقبل.
هذا الغيث ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل هو لمسة من لطف الرحمن الرحيم، يذكرنا بقدرته وعظيم فضله. إنه دعوة للتأمل في جمال الكون وعجائبه، وشكر الخالق على نعمه التي لا تحصى.



