أخبار

نفق دوار أزيكي.. هل يكفي ممر تحت الأرض لحل أزمة فوق الأرض؟

♦صابر ايت عسو

مراكش، مدينة تقدم للعالم على أنها قبلة للسياحة وسحر التاريخ، لكنها في واقع يومها العادي أسيرة أزمة سير خانقة تكاد تخنق أنفاس سكانها وزوارها، اليوم، يعود المجلس الجماعي ليعلن عن مشروع نفق جديد عند دوار أزيكي على طريق الصويرة، بعد إطلاق أشغال الممر التحت أرضي بمدارة الحي الصناعي (العياشي)، ثمانية أشهر من الورش، ملايين من الدراهم، وتصريحات رسمية عن “حل جذري للاختناق المروري”.

لكن، هل المشكلة فعلا في هذه النقطة وحدها؟

وهل البنية التحتية هي وحدها المتهمة، أم أن الخلل أعمق من ذلك؟

الشوارع الداخلية لمراكش تختنق كل صباح ومساء، المداراة تتحول إلى عنق زجاجة، والحوادث تتكرر بسبب تصميم طرق لم تُواكب الانفجار العمراني ولا حركة السيارات المتصاعدة.

التحرك المتأخر للمجلس الجماعي يثير سؤالا أكبر:

لماذا ننتظر حتى تتحول الأزمة إلى كارثة قبل أن نتحرك؟

ولماذا تظل الحلول مقتصرة على أوراش إسمنتية، بدل رؤية متكاملة تشمل النقل العمومي العصري، وتوزيع الضغط المروري، وتحفيز التنقل المستدام؟

نفق دوار أزيكي قد يُحسن انسيابية الحركة في مدخل من مداخل المدينة، لكن الأزمة الحقيقية ما زالت تتنفس في قلبها، بين أزقتها وشوارعها.

فهل نحن أمام بداية خطة شاملة؟

أم مجرد عملية “تلميع” لواجهة مدينة تستعد لاستقبال ملايين الزوار في مونديال 2030، بينما يظل سكانها عالقين في طوابير الانتظار، فوق الأرض وتحتها؟

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button