عاشت المملكة المغربية، من مراكش إلى العيون، ومن طنجة إلى الداخلة، امس الجمعة 31 أكتوبر المنصرم، ليلة وطنية استثنائية غمرتها مشاعر الفخر والانتماء، عقب صدور قرار مجلس الأمن الأخير الذي جدد التأكيد على الطابع المغربي للصحراء وعلى وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل وحيد واقعي وذي مصداقية.
في كل المدن والقرى، خرج المواطنون عن بكرة أبيهم إلى الشوارع والساحات، يرفعون الرايات الحمراء بنجمها الخضراء، مرددين الأهازيج الوطنية والهتافات بحياة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في مشاهد جسّدت التلاحم الشعبي العميق حول الثوابت الوطنية ووحدة التراب المغربي من طنجة إلى الكويرة.
وفي مراكش عاصمة النخيل ، خرجت الجماهير البهجاوية في احتفال كلبير وبهيج ، حيث عبّر الجميع عن الاعتزاز الراسخ بمغربية الصحراء وعن الانخراط الدائم في المسار التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
وتحوّلت المدينة إلى لوحة وطنية نابضة بالأعلام والزغاريد والأناشيد التي مجدت الوطن ووحدته، في تعبير صادق عن أن الصحراء في قلب كل مغربي ومغربية، وأن قرار مجلس الأمن لم يكن سوى تتويجًا لمسار دبلوماسي ناجح قاده المغرب بثقة واقتدار في ظل قيادة ملكية حكيمة.
إنها ليلة مغربية خالدة، تذكر بأن الروح الوطنية لا تقهر، وأن إجماع المغاربة حول قضيتهم الأولى يزداد قوة ورسوخا مع كل انتصار دبلوماسي جديد.