أخبارالاعلام الرياضي MEDIA SPORT

بين “هزلية” دياز ودهاليز السياسة: هل سقطت القلعة الحمراء بـ “بروتوكول” دبلوماسي في نهائي كان 2025 المغرب ؟

بين لغز الأقدام المرتجفة في الرباط، وظلال “كان تونس 2004” التي طاردت المغاربة لعقود، تبدو كرة القدم في

القارة السمراء وكأنها تكتب بأقلام السياسيين قبل أقدام اللاعبين

إن التساؤل حول “برودة” إبراهيم دياز في تلك اللحظة المفصلية، هو غوص في فلسفة “الرسائل المشفرة”؛ فكيف لنجم عالمي، اعتاد دك الشباك بطلقات لا تخطئ، أن يختار في لحظة الحسم تسديدة باهتة، “هزلية” تفتقر لروح القتال؟

هل كانت تلك الأقدام تعبر عن عجز فني مفاجئ، أم أنها كانت تنفذ “بروتوكولا”

لحسابات جيوسياسية معقدة؟

تجعل المتابع اللبيب يتساءل: هل كانت الخسارة “ثمنا” لترسيخ ريادة قارية تتجاوز حدود الملعب؟ وهل يعقل أن تستخدم الكرة كأداة لتمرير رسائل الود أو سداد “ديون” المواقف الدولية؟

هذا “البؤس السياسي” الذي يشعر به المشجع المغربي ينبع من كونه يرى منتخب بلاده دائما هو “القربان” في محافل الأخوة والتعاون

إن المقارنة مع علاقة فرنسا مثلا (والتي لعبنا كذلك معها في نهائي كأس العالم بقطر) ،ببعض مستعمراتها القديمة في الملاعب ليست ببعيدة؛ فالسياسة هي التي تحدد أحيانا “سقف” الطموح الرياضي لضمان توازنات إقليمية

وبينما كان السنغاليون يغادرون الملعب احتجاجا، ثم يعودون فجأة بهدوء مريب، بدا المشهد وكأن هناك “مخرجا” خلف الستار أعاد ترتيب الأوراق، إبراهيم دياز، وبكل احترافيته، ربما وجد نفسه في مواجهة خصم” مستتر لا يراه الجمهور، خصم يفرض عليه أن تكون تسديدته “رسالة اعتذار” دبلومسية بدلا من أن تكون قذيفة كروية، مما يجعلنا نتساءل بمرارة: متى تتحرر كرة القدم ، من قيود “المنظور غير المعتاد” لتصبح مجرد لعبة، لا صفقة تحت الطاولة؟

لقد خسر المغرب الكأس، لكنه كسب الكثير، اقتصاديا سياسيا وجيوسياسيا، ودرسا قويا في كيفية تداخل “المنظور غير المعتاد” مع واقع المستطيل الأخضر

المسؤولية تقع اليوم على عاتق الجامعة لزرع “عقيدة الفوز” التي لا تعترف بالهدايا، ولإفهام النجوم أن قميص المنتخب ليس مساحة للمناورات الدبلوماسية الباردة، علينا أن نتوقف عن كوننا “المضيف الكريم” الذي يتنازل عن حقه في الفرح لضمان نجاح العرس، وأن ننتقل إلى مرحلة الاحترافية التي تنتزع الألقاب بقوة العزيمة، لا تلك التي تسقط في فخ التوازنات التي تكتب خلف الكواليس؛ وحينها فقط، سيكف المشجع المغربي عن البحث عن “شبح السياسة” خلف كل فرصة ضائعة

وفي الختام، تظل هذه القراءة مجرد غوص في احتمالات يغذيها غموض المشهد ومرارة النتيجة، وهي تكهنات تحتمل الصواب بقدر ما تحتمل الخطأ، فقد يكون ما اعتبرناه ‘برودا من دياز مجرد ضغط نفسي رهيب نال من تركيزه في لحظة فارقة، وقد يكون التراجع السنغالي عن الانسحاب مجرد انتصار لروح القانون والرياضة

إن كرة القدم ستبقى دائما حمالة أوجه؛ فبينما يراها البعض ‘لعبة حسابات’ في الغرف المغلقة، يراها آخرون ‘لعبة تفاصيل’ صغيرة تحسم فوق العشب، ويبقى اليقين الوحيد هو أن الجمهور المغربي، بتكهناته أو بحقائقه، لن يرضى بأقل من منصات التتويج التي تليق بطموحه.”

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button