
** مصطفى الابيض
شهدت الساحة الصحية بمدينة مراكش تطورا ميدانيا لافتا إثر خوض المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اعتصاما إنذاريا بمقر إدارة المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر، احتجاجا على ما اعتبرته الهيئة النقابية تعنتا واستهتارا غير مبرر من طرف مدير المركز الذي تخلف عن حضور اجتماع الحوار الاجتماعي المقرر بتاريخ التاسع والعشرين من شتنبر بدعوة رسمية من المندوب الإقليمي للوزارة.
وأوضح البيان الاستنكاري الثاني الصادر عن المكتب الإقليمي أن هذا السلوك الإداري يمثل خرقاً صريحاً للمقتضيات التنظيمية المحددة في الدورية رقم أحد عشر ومساساً بمبدأ مأسسة الشراكة النقابية، مؤكدا أن غياب المسؤول الأول عن هذه المحطة الحوارية يعكس رغبة جلية في التهرب من فتح الملفات التدبيرية الشائكة وتجاهل المشاكل المتراكمة التي تعاني منها المؤسسات الصحية بالمنطقة.
وأشار التكتل النقابي إلى أن الاستمرار في مثل هذه الممارسات يزيد من تعميق الاحتقان الداخلي ويمس في العمق بكرامة الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية، مما ينعكس سلبا على جودة العرض الصحي والخدمات المقدمة للمواطنين بالمستشفى الجهوي. ودعت النقابة المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لفرض احترام ضوابط الحوار المؤسساتي وتفعيل مبادئ المسؤولية والمحاسبة.
وشددت الهيئة الاحتجاجية على أن الحوار الاجتماعي هو التزام مؤسساتي وأخلاقي وليس خياراً فرديا يتوقف على المزاجية أو الانتقائية، محذرة من أن سياسة الصمت والهروب إلى الأمام لن تزيد الشغيلة الصحية إلا إصراراً على مواصلة نضالاتها. واختتم البيان بالتأكيد على الاستمرار في تنفيذ البرنامج التنافسي والتصعيدي المسطر حتى تحقيق المطالب العادلة وصون كرامة ومكتسبات كافة العاملين بالقطاع




