
رحال رحاني
تعيش مجزرة قلعة السراغنة منذ مدة وضعاً مقلقا يثير تساؤلات عميقة حول مدى احترام شروط السلامة الصحية المفروضة على هذا النوع من المرافق الحيوية،صباح اليوم الاثنين 25 غشت 2025، وقف أحد مستشاري الجماعة على مشاهد صادمة داخل المذبح، حيث عمليات الذبح تجري في أجواء تفتقر إلى أبسط معايير النظافة، في غياب شبه تام للمراقبة البيطرية، وتراكم للنفايات والدماء، وانعدام أدوات التعقيم والوقاية.
هذا الواقع لا يهدد فقط جودة اللحوم التي تصل إلى موائد المستهلكين، بل يطرح أيضا إشكالات بيئية خطيرة بسبب الروائح الكريهة المنبعثة وما تجذبه من حشرات وقوارض، ما يجعل من المرفق بؤرة محتملة للتلوث ومصدرا للأمراض.
القانون المتعلق بسلامة المنتجات الغذائية واضح في اشتراطه معايير دقيقة وصارمة لضمان سلامة الذبائح الموجهة للاستهلاك، غير أن ما يحدث بمجزرة القلعة يكشف عن ثغرات في المراقبة وعن قصور في التدبير، وهو ما يفرض تدخلا عاجلا من الجهات المختصة لإعادة تأهيل هذا المرفق وإخضاعه للمعايير الصحية والقانونية.
صحة المواطن ليست مجالا للتهاون، والمسؤولية مشتركة بين الجماعة والسلطات البيطرية والمصالح المختصة في فرض الرقابة وضمان أن تصل اللحوم إلى المستهلك في وضع سليم وآمن




